نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 298
* ( العقاب ( 11 ) قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد ( 12 ) قد كان لكم آية في فئتين التقيا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة ) * * لهم : أسلموا قبل أن ينزل بكم ما نزل بالمشركين من بأس الله ، فقالوا : إنك لقيت قوما أغمارا لا يعرفون القتال ، فلو قاتلتنا لوليت ' فنزل قوله تعالى : * ( قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد ) يعني : ستغلبون في الدنيا ، وتحشرون في الآخرة إلى جهنم ، * ( وبئس المهاد ) وقال مقاتل وجماعة : هو خطاب لأولئك المشركين يوم بدر ، يقول الله : قا للمشركين : ستغلبون ، وتحشرون إلى جهنم ، وقد غلبوا وحشروا إلى جهنم ، ويقرأ : ' سيغلبون ويحشرون ' بالياء - وهو بمعنى الأول ، قال الفراء : وهو مثل قول الرجل : قل لزيد : إنك قائم . هو بمعنى قوله : قل لزيد : إنه قائم ؛ فهما في المعنى سواء ، ويحتمل أن يكون هذا خطاب لليهود ، يعني : قل للذين كفروا من اليهود : سيغلب المشركون ، ويحشرون إلى جهنم ، وبئس المهاد ، أي : بئسما مهدوا لأنفسهم ، أو بئسما مهد لهم . قوله تعالى : * ( قد كان لكم آية ) أي : معجزة وعلامة ، * ( في فئتين ) في فرقتين * ( التقتا ) أجتمعتا ، من الالتقاء : وهو الاجتماع ، ومنه : ' يوم التلاق ' ؛ لأنه يجتمع فيه أهل السماء وأهل الأرض * ( فئة تقاتل في سبيل الله ) يعني : المسلمين يوم بدر * ( وأخرى كافرة ) يعني المشركين * ( يرونهم مثليهم رأى العين ) يعني المسلمين رأو المشركين مثلي عددهم ، وكانوا ثلاثة أمثالهم ؛ لأن عدد المسلمين يوم بدر كان ثلاثمائة وثلاثة عشر نفرا أو أربعة عشر نفرا ، وكان عدد المشركين تسعمائة وخمسين
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 298