responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 299


* ( يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي * * نفرا ، وعن علي وابن مسعود : أن عدد المشركين كانوا ألفا ، فرآهم المسلمون نيفا وستمائة . قال ابن مسعود : رأيناهم ضعفي عددنا ، ثم رأيناهم مثل عددنا ؛ رجل [ برجل ] وهذا معنى قوله تعالى في سورة الأنفال * ( وإذا يريكهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا ) فرآهم المسلمون أقل من عددهم ، وكذلك المشركون رأوا المسلمين أقل من عددهم ، وكانت الحكمة فيه إذا رأوهم أقل مما كانوا لا يحجمون ، ولا يفترون عن القتال ؛ لأن الله تعالى قد أخبرهم أن الواحد منهم يقاوم اثنين من المشركين ، وكذلك المشركون إذا رأوا المسلمين أقل مما كانوا لا يمتنعون عن القتال ؛ * ( ليقضي الله أمرا كان مفعولا ) ، وذلك من قتل رؤسائهم وقادتهم ، بإذن الله تعالى .
قال الفراء : إنما رأوهم على عددهم كما كانوا ، وإنما قال : * ( يرونهم مثليهم ) يعني : مثليهم سوى عددهم ، وهذا مثل قول الرجل - وعنده درهم - : أنا أحتاج إلى مثلي هذا الدرهم ، يعني إلى مثليه سواه . والأول أصح .
وقرئ : ' ترونهم ' بالتاء فيكون خطابا لليهود ، وكان جماعة منهم حضروا قتال بدر ؛ لينظروا على من الدبرة ، فرأو المشركين مثلي عدد المسلمين ، ورأو النصرة مع ذلك للمسلمين ، وكان ذلك معجزة ، وآية للرسول في أعينهم . وعلى القراءة الأولى يكون الخطاب مع المسلمين في قوله : ( * ( قد كان لكم آية في فئتين ) * والله يؤيد بنصره من يشاء ) ؛ لأنه نصر المؤمنين يومئذ .
* ( إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار ) أي : علامة لأولى البصائر في الدين ، ولذوي العقول أجمعين .

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 299
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست