نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 243
والقول الثالث وهو قول ابن عباس ، وابن عمر ، وجابر : أنها صلاة الصبح . وهو [ اختيار ] الشافعي لأنها وسط صلاتي الليل وصلاتي النهار . ووراء هذا فيه أربع أقوال غريبة : أحدها قاله قبيصة بن ذؤيب : أنها صلاة المغرب ؛ لأنها وسط في عدد الركعات . والقول الثاني وهو قول سعيد بن المسيب ، والربيع بن خثيم : أنها كل صلاة من الصلوات الخمس ؛ لأن كل صلاة من الصلوات الخمس : وسطى بين الأربع . وإنما خصه بعد ذكر الصلوات تأكيدا وتحريضا على المحافظة على جميع الصلوات . والقول الثالث : أنها الجمعة . والقول الرابع : أنها الجماعة . واختلفوا في صلاة الصبح أنها من صلاة الليل ، أو من صلاة النهار . فأكثر العلماء على أنها من صلاة النهار . وقال بعضهم : أنها [ من ] صلاة الليل . وهذا الخلاف يرجع إلى أن النهار من وقت طلوع الفجر أو [ من ] وقت طلوع الشمس . فمن قال : إنه من وقت طلوع الفجر ؛ جعل صلاة الصبح من صلاة النهار . ومن قال : إن النهار من وقت طلوع الشمس ؛ جعلها من صلاة الليل . واستدل قائل هذا القول بقول أمية بن الصلت . ( والشمس تطلع كل آخر ليلة * حمراء يصبح لونها يتورد ) وقال ابن الأنباري : ليل محض ، ونهار محض ، ومشترك بين الليل ، والنهار فصلاة المغرب والعشاء الآخرة في محض الليل . وصلاة الظهر والعصر في محض النهار ، وصلاة الصبح مشترك بين الليل والنهار .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 243