نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 236
* ( بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون ( 232 ) والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا ) * * يؤمن بالله واليوم الآخر ) إنما خصهم لأن الوعظ إنما يؤثر في المؤمنين . وقوله تعالى : * ( ذلكم أزكى لكم وأطهر ) أزكى لكم أي : خير لكم ، وأطهر أي : أصلح . * ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) . قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن ) هذا خبر بمعنى الأمر . * ( حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) . فالحولان : ( مدة ) الرضاع ، فإن قال قائل : لم قال : كاملين ؟ قيل : لأن الحولين قد ينطلق على الحول وبعض الحول الثاني ، كما في قوله : * ( الحج أشهر معلومات ) أطلق الأشهر على شهرين وبعض الثالث ، فقال : كاملين ليعرف أنه أراد تمام الحولين . وقيل : إنما قاله تأكيدا . وروى أن امرأة أتت بولد لستة أشهر من وقت النكاح ، فجاء زوجها إلى عثمان في ذلك . فهم عثمان رضي الله عنه برجمها ، فقال علي : لا سبيل لك عليها ؛ لأن الله تعالى يقول : * ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) وقال : * ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) فإذا ذهب الفصال حولين ، بقي للحمل ستة أشهر ، فتركها عثمان ، ودرأ الحد . وقوله تعالى : * ( وعلى المولود له ) يعني : الزوج أبو الولد . * ( رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) وذلك نفقة مدة الرضاع . * ( لا تكلف نفس إلا وسعها ) إلا طاقتها ،
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 236