نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 235
* ( والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم ( 231 ) وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم ) * * وقوله تعالى : * ( واذكروا نعمة الله عليكم ) قال عطاء : أراد به نعمة الإسلام . * ( وما أنزل عليكم من الكتاب ) يعني : القرآن * ( والحكمة ) يعني : السنة . * ( يعظكم به ) يرشدكم به * ( واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم ) . قوله تعالى : * ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ) أراد ببلوغ الأجل في هذه الآية : تمام انقضاء العدة . قوله تعالى : * ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) والعضل : المنع . قال الخليل : يقال : دجاج معضل ، إذا نشبت فيها البيضة وامتنعت من الخروج ؛ لضيق المخرج . ومنه الداء العضال ، وهو الذي لا يطاق علاجه . وعن عمر رضي الله عنه أنه قال : أعضل بي أهل الكوفة . أي : ضيقوا علي ، وأوقعوا بي في أمر شديد . وأكثر العلماء والمفسرين على أنه خطاب للأولياء ، نهاهم عن الامتناع من التزويج . وقد قال الشافعي : هذا بين ، أنه دليل على أن المرأة لا تلي عقد النكاح . ونزلت الآية في معقل بن يسار المزني ؛ فإنه زوج أخته من رجل فطلقها وتركها حتى انقضت عدتها ، ثم جاء يخطبها مع الخطاب ، ورغبت المرأة فيه ، فقال معقل : زوجتك أختي دون غيرك ، وخطبها أشراف قومي فاخترتك ! أطلقتها ، لا أنكحتكها أبدا ؛ فنزلت الآية . وفيه قول آخر : أنه خطاب للأزواج ؛ لأن ابتداء الآية خطاب لهم . ومنع الأزواج هو ما ذكرنا من أن يطلقن ، ثم يراجع ، ثم يطلق . والأول أصح . وقوله تعالى : * ( إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 235