نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 237
* ( تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أراد فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن ) * * يعني : على الموسع بقدر وسعه ، وعلى المقتر بقدر طاقته . وقوله تعالى : * ( لا تضار والدة بولدها ) بفتح الراء . وقرأ أبو عمرو وغيره بضم الراء . وقرأ أبان [ عن ] عاصم : ' لا تضارر ' وفي الشواذ . فمن قرأ بفتح الراء فمعناه : لا تضار المرأة بولدها . يعني : لا ينتزع الأب ولدها منها ، فيسلمه إلى غيرها وهي راغبة في الإرضاع . ويحتمل أن معناه : أن المرأة لا تضار بولدها فتتركه ( لغيرها ) ، وتمتنع من الإرضاع . ومن قرأ بالرفع فهذا أيضا معناه ، وهو معنى القراءة الثالثة . وقوله تعالى : * ( ولا مولود له بولده ) يعني الأب لا يضر بولده فيسلم إلى غير الأم . وقوله تعالى : * ( وعلى الوراث مثل ذلك ) قال عمر : أراد به على غير الوالدين مثل ذلك النفقة ، وهذا قول أبي حنيفة ، فإنه يوجب نفقة القرابة على الإخوة والأعمام . والقول الثاني : أراد بمثل ذلك : ترك المضارة . وهو قول ابن عباس ، ولم ير النفقة على غير الوالدين . وهذا مذهب مالك والشافعي . وفيه قول ثالث : أراد بالوارث هذا : الولد ، عليه نفقته من ماله إن كان له مال . وقوله تعالى : * ( فإن أرادا فصالا ) أي : فيما دون الحولين . * ( عن تراض منهما ) يعني : من الوالدين * ( وتشاور ) أي : يشاور أهل العلم به حتى يخبروا أن الفصال في ذلك الوقت لا يضر بالولد . والمشاورة : استخراج الرأي .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 237