نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 222
* ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ) * * قوله تعالى : * ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) قال ابن عباس : لا يجوز نكاح الكوافر أبدا إلى يوم القيامة ؛ بحكم هذه الآية . وسائر المفسرين والعلماء من الصحابة وغيرهم ، على أن الآية منسوخة في الكتابيات ، بقوله : * ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ) . وروى عن عثمان رضي الله عنه أنه تزوج بنائلة بنت فرافصة وكانت نصرانية فأسلمت تحته . وعن طلحة بن عبيد الله : أنه تزوج بنصرانية . وعن حذيفة : أنه تزوج يهودية . وقال قتادة وسعيد بن جبير : أراد بالمشركات : الوثنيات . فإن قال قائل : الكفار عندكم مشركون كلهم ، فمن لا ينكر إلا نبوة محمد كيف يكون مشركا بالله ؟ قلنا : قال أبو الحسين بن فارس صاحب المجمل : هو مشرك ؛ لأنه يقول : القرآن الذي أتى به محمد كلام غير الله ، وهذا القرآن معجز لا يقوله إلا من كان إلها ، فإذا هو كلام غير الله . وكأنهم أشركوا بالله غير الله . وأما سبب نزول الآية : ما روى ' أن أبا مرثد الغنوي كانت له حبيبة بمكة ، وكان يصيبها بالفجور وتسمى عناقا فلما هاجر إلى المدينة وأسلم ، تمنت له حاجة ، فرجع إلى مكة ، فتزينت له ، فقال أبو مرثد : إني قد دخلت في دين الإسلام ، وإن الزنا حرام في ديني ، فحتى أرجع فاستأذن رسول الله أن أتزوج بك ، فرجع واستأذن ؛ فنزل قوله تعالى : * ( و لا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) ' . وقوله : * ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ) نزل هذا في عبد الله بن رواحة . ' كانت له أمة سوداء فلطمها ، ثم أخبر رسول الله بذلك فسأله عنها ، فقال :
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 222