نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 221
* ( في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم ( 220 ) ) * * ( كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة ) فيه تقديم وتأخير ، وتقديره : يبين الله لكم الآيات في الدنيا والآخرة لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة ؛ فتعرفون فضل الآخرة على الدنيا . فتزهدون في الدنيا ، وتنفقون رغبة في الآخرة . وقوله تعالى : * ( ويسألونك عن اليتامى ) روى أنه لما نزل قوله تعالى : * ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا ) تحرج المسلمون من أموال اليتامى تحرجا شديدا ، حتى عزلوا أموال اليتامى عن أموالهم في المرعى ، والطعام ، والإدام ، فنزلت هذه الآية بإباحة المخالطة في ذلك كله ؛ لكن بشرط أنه إن استخدم غلام اليتيم يخدمه ، وإن أكل بطعامه يبدله . قال مجاهد : يوسع عليه من طعام نفسه لا يتوسع من طعام اليتيم . وقوله تعالى : * ( قل إصلاح لهم خير ) قرأ الضحاك : قل إصلاح إليهم خير ، والمتلو : قل إصلاح لهم . ومعناه : إصلاح لهم خير لكم في الدين . * ( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) هو إباحة المخالطة . * ( والله يعلم المفسد ) يعني : الذي يخالط فيخون * ( من المصلح ) وهو الذي يخالط فلا يقصد الخيانة . * ( ولو شاء الله لأعنتكم ) قال أبو عبيدة : لأهلككم . وقال ابن عباس : يجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقا لكم . وقيل : معناه : ولو شاء الله لما أباح لكم المخالطة . وقال أهل اللغة : العنت : المشقة . ومعناه : * ( ولو شاء الله لأعنتكم ) أي : كلفكم في كل شيء ما يشق عليكم . * ( إن الله عزيز حكيم ) فالعزيز : هو الذي يأمر بعزة ؛ سهل على العباد ، أو لم يسهل ، والحكيم ، قد ذكرنا معناه .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 221