نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 220
* ( نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ( 219 ) ) * * وقوله * ( وإثمهما أكبر من نفعهما ) قيل : معناه : إثمهما بعد التحريم أكبر من نفعهما قبل التحريم . وقيل : إثمهما أكبر من نفعهما قبل التحريم ، يعني : الإثم الذي يصير الخمر سببا فيه من العداوة والعربدة أكبر من نفعهما . قوله تعالى : * ( ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو ) قرأ أبو عمرو وحده بضم الواو ، وقرأ الباقون بفتحها ، فمن قرأ بالضم ؛ فتقديره ما الذي ينفقون ، فقال : قل الذي ينفقون العفو ؛ ومن قرأ بالفتح فتقديره : ماذا ينفقون ؟ فقال : قل : ينفقون العفو . واختلفوا في معنى العفو ، فقال طاوس : هو اليسير من كل شيء ، وقال أكثر المفسرين : العفو : الفضل ، وذلك أن الصدقة إنما تجب في الفاضل عن الحاجة ، وكانت الصحابة يكتسبون المال ، ويمسكون قدر النفقة ، ويتصدقون بالفضل ، بحكم هذه الآية ، ثم نسخ ذلك بآية الزكاة . وقيل معناه : [ التصدق ] عن ظهر الغنى ؛ وذلك أن يتصدق وهو غني ، ولا يتصدق وهو فقير . فيبقى كلا على الناس . وهو معنى قوله : ' أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى ' . وحقيقة العفو : الميسور . ومنه قوله : * ( خذ العفو ) أي : ما تيسر من أخلاق الرجال .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 220