responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 212


* ( فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب ( 212 ) كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما ) * * قوله تعالى : * ( زين للذين كفروا الحياة الدنيا ) . قال الزجاج : المزين هو الشيطان . فإن الله تعالى قد زهد الخلق في الدنيا ، ورغبهم في الآخرة . وقال الأكثرون : المزين هو الله تعالى والتزيين من الله هو أنه خلق الأشياء الحسنة والمناظر المعجبة ، فنظر الخلق إليها بأكثر من قدرها ، فأعجبهم ذلك ، ففتنوا به ؛ [ فلذلك ] التزيين من الله .
* ( ويسخرون من الذين آمنوا ) أي : يستهزئون . وهم رؤساء قريش كأبي جهل وغيره ، وكانوا يسخرون من الفقراء .
قال ابن عباس : أراد بالذين آمنوا : عبد الله بن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وخباب بن الأرت ، وأبا ذر .
* ( والذين اتقوا ) أي هؤلاء الفقراء * ( فوقهم يوم القيامة ) لأنهم في أعلى عليين ، وأولئك في أسفل السافلين .
* ( والله يرزق من يشاء بغير حساب ) فيه أقوال ، أحدها : أنه يوسع على من يشاء من غير مضايقة ولا تقتير .
والقول الثاني : معناه : أنه لا يأخذ شيئا من شيء مقدر ، كالعبد يأخذ ألفا من ألفين ، فيعطى قدرا من مقره فيخاف الإجحاف على ماله ؛ ولكن الله يرزق العباد من خزائنه التي لا تنفذ .
والثالث : معناه : أنه يقتر على من يشاء ، ويبسط على من يشاء ، ولا يعطي كل أحد على قدر حاجته ؛ بل يعطي الكثير من لا يحتاج إليه ، ولا يعطي القليل من يحتاج إليه .
والقول الرابع : قال ابن عباس : هذا فيما سهل الله تعالى على رسوله من

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست