نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 193
* ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلونكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين ( 191 ) فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم ( 192 ) وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين ( 193 ) الشهر ) * * قال عطاء : لم يصر هذا منسوخا . والأصح أن الآية منسوخة . وقوله تعالى : * ( فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين ) * ( فإن انتهوا ) يعني فإن أسلموا . * ( فإن الله غفور رحيم ) لما سلف . قوله تعالى : * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) أي : شرك * ( ويكون الدين لله ) أي : قاتلوهم حتى يسلموا لله . وقيل : حتى لا تكون سجدة إلا لله . وقوله تعالى : * ( فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين ) أي : فإن أسلموا فلا نهب ، ولا أسر ، ولا قتل ، إلا على الذين بقوا على الشرك . قوله تعالى : * ( الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص ) في معنى الآية قولان : أحدهما : أنه أراد به في أمر العمرة ، وذلك ما روى ' أن النبي خرج معتمرا في ذي القعدة ، فلما بلغ الحديبية صده المشركون ، فصالحهم على أن يعود في العام المقبل ، ثم عاد معتمرا في العام المقبل في ذي القعدة فأقضاه الله تعالى ما فات في العام الأول بما فعله في العام الثاني ' فهذا معنى قوله : * ( الشهر الحرام بالشهر الحرام ) يعني ذا القعدة . * ( والحرمات قصاص ) يعني : حرمة الشهر الحرام ، وحرمة البلد الحرام ، وحرمة الإحرام . والقول الثاني : أنه وارد في أمر القتال ، ومعناه فإن بدءوكم بالقتال في الشهر الحرام ، وانتهكوا حرمته فقاتلهم فيه ولا تبالوا بحرمته ؛ فإنه قصاص بما فعلوا . * ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) والاعتداء : الظلم ،
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 193