نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 194
* ( الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين ( 194 ) وأنفقوا في سبيل * * وإنما سمى الجزاء على الظلم : اعتداء ، على ازدواج الكلام ، ومثله قوله تعالى * ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) . وتقول العرب : ظلمني فلان فظلمته ، أي : جازيته على الظلم . ويقال : جهل فلان على فجهلت عليه ، قال الشاعر : ( ألا لا يجهلهن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا ) وقال آخر : ( ولي فرس للحلم بالحلم ملجم * ولي فرس للجهل بالجهل مسرج ) ( واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين ) قوله تعالى : * ( وأنفقوا في سبيل الله ) أراد به : الإنفاق في الجهاد ، وكل خير سبيل الله ، ولكن إذا أطلق سبيل الله ، ينصرف إلى الجهاد . * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) قيل : الباء زائدة ، وتقديره : ولا تلقوا أيديكم ، وعبر بالأيدي عن الأنفس ، كما قال الله تعالى : * ( بما كسبت أيديكم ) أي : بما كسبتم . وقيل الباء في موضعها ، وفيه حذف ، وتقديره : ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم إلى التهلكة . والتهلكة والهلاك : واحد . وقيل : بينهما فرق ، فالتهلكة : ما يمكن الاحتراز عنه ، والهلاك : ما لا يمكن الاحتراز عنه . وفي معناه قولان : أحدهما : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة بترك الإنفاق في سبيل الله . والثاني : قال النعمان بن بشير ، والبراء بن عازب : إن المراد به : أن يذنب الرجل
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 194