نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 192
* ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ( 190 ) واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ) * * الإسلام ، أمر الله تعالى نبيه بالكف عن قتال المشركين ثم لما هاجر إلى المدينة أمره بقتالهم إذا قاتلوا ؛ بقوله تعالى : * ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ) [ ثم ] أمره بقتالهم قاتلوا أو لو يقاتلوا . وقوله تعالى : * ( ولا تعتدوا ) أي : لا تبدءوهم بالقتال . وقيل : ولا تعتدوا أي : لا تقتلوا المعاهدين منهم * ( إن الله لا يحب المعتدين ) . قوله تعالى : * ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم ) قيل : نسخت الآية الأولى بهذه كما بينا . وقيل : بل نسخت بقوله تعالى : * ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) . وقالوا : نسخت بها قريبا من سبعين آية . * ( حيث ثقفتموهم ) أي : وجدتموهم . وقوله تعالى * ( وأخرجوهم من حيث أخرجوكم ) وذلك أنهم أخرجوا المسلمين من مكة ؛ فقال : أخرجوهم من ديارهم كما أخرجوكم من دياركم . * ( والفتنة أشد من القتل ) يعني بالفتنة : الكفر ، وسبب ذلك : أن الله تعالى لما حرم بدايتهم بالقتال في الشهر الحرام ، بادر إلى قتالهم بعض المسلمين ، فعيرهم الكفار عليه ، فقال الله تعالى * ( والفتنة أشد من القتل ) يعني : الشرك الذي أنتم عليه أشد من قتالهم الذي بدءوا به . وقوله تعالى : * ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه ) كذا كان في الابتداء حراما بدايتهم بقتال في البلد الحرام ، ثم صار منسوخا .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 192