نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 388
وأعطاك القلب فلا تشغله إلا بالمعرفة ودوام المراقبة والخوف فإنه موضع نظر الحق . وإنك مسؤول عن جميعها . قال الواسطي رحمة الله عليه في قوله : * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) * . قال : لا تخبر عنا إلا على طريق الخدمة ولا تجاوز فيه محل الأذن . قال أبو سعيد الخراز : من استقرت المعرفة في قلبه فإنه لا يبصر في الدارين سواه ، ولا يسمع إلا منه ولا يشغل إلا به . قوله تعالى : * ( ولا تمش في الأرض مرحا ) * [ الآية : 37 ] . قال بعضهم : أسوأ خصلة في الإنسان الكبر ، وأحسن خصلة فيه التواضع ، ومن تكبر فقد أخبر عن نذالة نفسه ، ومن تواضع فقد أظهر كرم طبعه . قال الله تعالى : * ( ولا تمش في الأرض مرحا ) * . قوله تعالى : * ( ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا ) * [ الآية : 41 ] . قال ابن عطاء : اتبعنا المواعظة لعلهم يفهموا عنا مرادنا ويرجعوا إلينا في طلب مراد الخطاب فما زادهم إلا إعراضا عنا . قوله تعالى : * ( تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ) * [ الآية : 44 ] . قال أبو عثمان المغربي : المكونات كلهن يسبحن الله باختلاف اللغات ، ولكن لا يسمع تسبيحها ولا يفقه عنه ذلك إلا العلماء الربانيون الذين فتحت أسماع قلوبهم . قوله تعالى : * ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ) * [ الآية : 45 ] . قال بعضهم : من تحصن بالحق فهو في أحصن حصن ، ومن تحصن بكتابه فهو أحسن حصن ، والمضيع لوقته من تحصن بعمله أو بنفسه أو بحسبه فيكون هلاكه من موضع أمنه . قوله تعالى : * ( يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده ) * [ الآية : 52 ] . قال بعضهم : من أسمعه الحق الدعوة وفقه للجواب ومن لم تسمعه الدعوة كيف
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 388