نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 389
تجيب من لم يسمع . قال الجنيد رحمه الله تعالى في قوله : فتستجيبون بحمده . قال : تقولون : الحمد لله الذي جعلنا من أهل دعوته . قوله تعالى : * ( ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم ) * [ الآية : 54 ] . قال القاسم : سبق علمه في الخلق بالرحمة ، والعذاب فلا مبدل لما أراد وقد وسم الخلق بسمة الرحمة والعذاب فهو يرجع إلى منتهاه بما قد حركه في مبدأه . قوله تعالى : * ( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ) * [ الآية : 55 ] . قال محمد بن الفضل : تفضيل الأنبياء بالخصائص كالخلة والكلام ، والمعراج ، وغير ذلك ، فضل البعض منهم على البعض صلى الله عليهم أجمعين ، وفضل محمدا صلى الله عليه وسلم على الجميع ألا تراه يقول : أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، كيف أفتخر بهذا وأنا بائن منهم بحالي واقف مع الله بحسن الأدب لو كنت مفتخرا لافتخرت بالحق ، والقرب ، والدنو منه . فكما لم أفتخر بمحل الدنو والقرب كيف أفتخر بسيادة الأجناس ؟ . قوله تعالى : * ( يرجون رحمته ويخافون عذابه ) * [ الآية : 57 ] . قال سهل رحمه الله تعالى : الرجاء والخوف زمامان على الإنسان فإذا استويا قامت له أحواله وإذا رجح أحدهما بطل الآخر ، ألا ترى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لاعتدلا ' . قال بعضهم : رجاء الرحمة هو طلب الوصول إلى الرحيم وخوف العذاب هو الاستعاذة من فظعه فلا عذاب أشد من ذلك . قال بعضهم : يرجون رحمته في الدنيا بتواتر النعم عليهم ودوام العافية لهم في
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 389