نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 383
قال ابن عطاء : القرآن دليل ولا يدل إلا على الحق فمن اتبعه قاده إلى الحق ومن أعرض عنه قاده الجهل إلى الهلاك . قال أبو عثمان في كتابه إلى محمد بن الفضل : من تمسك بالقرآن وفق للزوم الاستقامة لأن الله تعالى يقول : * ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) * . قال بعضهم : في هذه الآية القرآن سراج ونور يهتدى به من جعل من أهل الهدى ، فمن اهتدى به فاز ونجا ، وربما هلك بالقرآن أيضا هالك ؛ لأن الله تعالى يقول : * ( وهو عليهم عمى ) * [ فصلت : 44 ] . قوله عز وجل : * ( ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير ) * [ الآية : 10 ] . قال سهل : أسلم الدعوات الذكر وترك الاختيار في السؤال والدعاء لأن في الذكر الكفاية وربما يدعوا الإنسان فيسأل ما فيه هلاكه ، وهو لا يشعر ألا ترى الله تعالى يقول : * ( ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير ) * والذاكر على الدوام التارك للاختيار في الدعاء والسؤال مبذول له أفضل الرغائب وساقط عنه آفات السؤال والاختيار . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' يقول الله عز وجل : من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ' . قوله عز وجل : * ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) * [ الآية : 12 ] . قال بعضهم : جعلنا الليل والنهار طرفين لإقامة العبودية جعل أحدهما عن الآخر وخليفة عنه فمن أنفق أوقاته في إناء ليله ونهاره بما هو مستعبد فهو في زمرة الموفقين ، ومن أهمل ساعاته ولم يطالب نفسه ولم يراع أوقاته مع كل خاطر ونفس ، فإنه من المخذولين . قال الله تعالى : * ( لتبتغوا فضلا من ربكم ) * [ الآية : 12 ] . في تصحيح العبودية وإخلاص العمل والمعونة على ذلك من الله عز وجل .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 383