نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 384
قال النصرآباذي : ألزمت نفسك أحوالا وألزمت أحوالا ، وما ألزمته أشد مما ألزمته نفسك . قال الله تعالى : * ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) * من سعادة وشقاوة ، ومنهم من ألزم الصبر على مقام المشاهدة ، ومنهم من ألزم التمسك بالأدب على بساط القرب ، وهذا أشد وأشد . وقوله عز وجل : * ( ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ) * [ الآية : 13 ] . قال بعضهم : كتابا : تكتبه على نفسك في أيامك وساعاتك . وكتاب كتب عليك في الأزل ، لا يخال هذا ذاك ولا ذاك هذا . قال بعضهم : الكتاب الذي يخرج إليك هو كتاب لسانك قلمه ، وريقك مداده ، وأعضاؤك ومفاصلك قرطاسه أنت كنت المملي على حفظتك ما زيد فيه ولا نقص منه ، ومتى أنكرت شيئا من ذلك كان الشاهد فيه منك عليك . قال الله تعالى : * ( يوم نشهد عليكم ألسنتهم ) * [ النور : 24 ] . قوله عز وجل : * ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) * [ الآية : 14 ] . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا وتزينوا للعرض الأكبر قبل أن تعرضوا . قال يحيى بن معاذ : اقرأ كتابك : فإنك كنت المملي له قال بعض السلف : لقد أحسن الله إليك من خلقك حسيب بنفسك ، وقيل : محاسبة الأبرار في الدنيا ، ومحاسبة الفجار في الآخرة . قوله عز وجل : * ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) * [ الآية : 16 ] . قال بعضهم : أهلكنا خيارها ، وأبقينا شرارها . قال أبو عثمان : إذا أخرج الله تعالى إنكار المعاصي من القلوب خيف إذ ذاك على الخلق الهلاك . قوله عز وجل : * ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ) * [ الآية : 18 ] .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 384