نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 382
قوله تعالى * ( إنه كان عبدا شكورا ) * [ الآية : 3 ] . يستعظم قليل فضلنا عنده ، ويستصغر كثير خدمته لنا ، ليس له إلى غيرنا التفات ، ولا يشغله تواتر النعم عليه عن المنعم بحال . قال الجنيد : عبدا شكورا قائلا بالحق ناطقا به قابلا له مقبلا عليه . قوله عز وجل : * ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ) * [ الآية : 7 ] . قال أبو سليمان الداراني : العمال يعملون في الدنيا على دعوة كل فيه يطلب حظه ، فجاهل عمل على الغفلة ، وعالم يعمل على العادة ، ومتوكل عمل على الفراغة ، وزاهد على الحلاوة ، وخائف عمل على الرهبة ، وصديق عمل على المحبة وعمال الله تعالى أقل من القليل . وقال أبو يزيد : من عمل لنفسه لا يعمل لله ومن عمل لله لا يعمل لنفسه ولا يراها . قوله عز وجل : * ( بعثنا عليكم عبادا لنا ) * [ الآية : 5 ] . قال السياري : إضافة إلى القدرة وإلى الاختصاص ، وقوله ' عبادا ' أمنا لكم إشارة إلى الملك والعموم قوله عز وجل : * ( عسى ربكم أن يرحمكم ) * [ الآية : 8 ] . قال ابن عطاء : يتعطف عليكم فيخرجكم من ظلمات المعاصي إلى أنوار الطاعات فمن طلب الرحمة من غير الله تعالى فهو في طلبه مخطىء . قوله عز وجل : * ( وإن عدتم عدنا ) * [ الآية : 8 ] . قال سهل : وإن عدتم إلى المعصية عدنا إلى المغفرة . وقال أيضا : وإن عدتم إلى الإعراض عنا عدنا إلى الإقبال عليكم . قال سهل : إن عدتم إلى الفرار منا عدنا إلى أخذ الطريق عليكم لترجعوا إلينا . قال أبو عثمان : وإن عدتم إلينا بعد المخالفات عدنا عليكم بالتعطف والرحمة . قال أبو بكر الوراق : وإن عدتم إلى الطاعة عدنا إلى التيسير والقبول . قال محمد بن علي : ليس لمن أعرض عن ذنبه عذر بعد قوله : * ( وإن عدتم عدنا ) * . قوله عز وجل : * ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) * [ الآية : 9 ] .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 382