نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 381
سورة بني إسرائيل بسم الله الرحمن الرحيم قوله عز وجل : * ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) * [ الآية : 1 ] . قال الواسطي : نزه نفسه ، أن يكون لأحد في تسيير نبيه عليه السلام حركة أو حظرة فيكون شريكا في الإسراء ، والتسيير . قال أبو يزيد : نزه عما أبدا ولا تعرفه بما أخفى . وقال ابن عطاء : طهر مكان القربة وموقف الدنو عن أن يكون فيه تأثير لمخلوق بحال ، فسار بنفسه وسرا بروحه ، وسبر بسره فلا السر علم ما فيه الروح ، ولا الروح علم ما يشاهد السر ، ولا النفس عندها شيء من خيرها وما هما فيه ، وكل واقف مع حده متلق عنه بلا واسطة ولا بقاء بشرية ، بل حق تحقق بعبده فحققه وأقامه حيث لا مقام ، وخاطبه وأوحا إليه جل ربنا وتعالى . ذكر أن رجلا جاء إلى جعفر بن محمد وقال : صف إلي المعراج : فقال : كيف أحدق لك مقاما لم يسمع فيه جبريل صلوات الله وسلامه عليه مع عظم مقامة . سمعت النصرآباذي يقول : أسقط الأعمال والاعتراضات عن المعراج بقوله : أسرى : ولم يقل سرى لأن القدرة تحمل كل شيء . قوله عز وجل : * ( الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ) * [ الآية : 1 ] . قال بعضهم : قال الله تعالى لإبراهيم : * ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ) * وقال لمحمد عليه السلام * ( لنريه من آياتنا ) * فغمض عينه عن الآيات شغلا منه بالحق ولم يلتفت إلى شيء من الآيات والكرامات فقيل له : * ( إنك لعلى خلق عظيم ) * حديث لم يشغلك ما لنا عنا .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 381