نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 356
قوله : * ( عباد الرحمن ) * قال : حملة الخلق من جهة الخلقة لا من جهة المعرفة ، * ( وعبادي ) * تخصيص في العبودية ، والمعرفة . قوله تعالى : * ( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ) * [ الآية : 50 ] . قال : أقم عبادي بين الخوف والرجاء ليصح لهم سبل الإستقامة في الإيمان فإنه من غلب عليه رجاؤه عطله ، ومن غلب عليه خوفه أقنطه . قوله عز وجل : * ( أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون ) * [ الآية : 54 ] . قال الجوزجاني : أتاكم الكبر أيام القنوط من الدنيا وما فيها والإقبال على الآخرة ، وما عند الله . ألا ترى أن إبراهيم عليه السلام لم يقبل البشرى بالولد من الملائكة عند الكبر وقال : * ( فبم تبشرون ) * إلى أن ذكروا له أن البشرى من الله تعالى فزال عنه القنوط لعلمه بقدرة الله على ما يشاء . قوله عز وجل : * ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) * [ الآية : 72 ] . قال بعضهم : أحوال النبي صلى الله عليه وسلم بين جذب وحجب ، وإذا حجب بقوله : لعمرك ، وإذا صرف جذب لقوله : * ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل ) * . قال بعضهم : ' لعمرك ' بعمارة سرنا مشاهدتنا ، وقطعك عن جميع المكونات . قال النووي : في قوله : ' لعمرك ' أي العمارة التي خصصت بها من بين الخلق ، فحببوا بالأرواح وحببت بنا فبقاؤك متصل ببقائي لأنك باق بي . قال جعفر : لعمرك أي بحياتك يا محمد إن الكل في سكرة الغفلة ، وحجاب البعد إلا من كنت وسيلته ، ودليله إلينا . قال بعضهم : * ( لفي سكرتهم يعمهون ) * أي : في شغل الدنيا يتحركون . قال القرشي : أقسم الله تعالى بحياة محمد صلى الله عليه وسلم فقال : * ( لعمرك ) * لأن حياته كانت به ، وهو في قبضة الحق وبساط القرب ، وشرف الانبساط ، ومقام الإنفاق ، فأقسم بحياته ، فقال : * ( لعمرك ) * أي بحياة مثلك يكون القسم فإن الكل زاغوا ، وما زغت ،
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 356