نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 357
وطغوا ، وما طغيت وسألوا وما سألت حتى بدأناك بالإجابة قبل السؤال فحياتك غير الحياة التي كانت بها حياة الخلق قبلك ، وبه حياة القلب فإنك حي بحياتنا وغير مباين منا بحال . قال أبو سعيد الخراز : وصفه لخلقه ثم ستره ببره عن خلقه . قوله عز وجل : * ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) * [ الآية : 75 ] . روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ' . ثم قرأ : * ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) * . قال الواسطي : السرائر بحظوظها مصروفة عن أوقاتها صدقها في تحركها أظهر عليها صدقها في تعبرها يظهر من السرائر أبرأ . فهو ما يوفقك عليهما عفوا فيشرف المتفرس عليها في أوقاتها بتعرفها . قال الله تعالى : * ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) * قال هم : المتصفحون المتفرسون . قال بعضهم : المتفرس على ثلاثة أوجه بالنظر والسمع ، والعقل ، وأجل من هذا حال الكشف لمن أوتيه ، وتكون فراسته غائبا ، وحاضرا صحيحة . قال بعضهم : * ( المتوسمون ) * هم المتفرسون فإذا أردت أن تعرف بواطنهم في الحقيقة فانظر إلى تصاريف أخلاقهم ومواقيت أشجانهم . قال محمد بن خفيف : الفراسة وقومه على ثلاثة أوجه : المكنون من الآفات المستكن في النفوس في الأحوال المستخفة عن حمل عوام الخلق ، وذلك مخصوص به الرسل كما كان للنبي صلى الله عليه وسلم في عبد بن زمعة حين قال : ' إن أمرها ليبن لولا حكم الله تعالى ' .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 357