responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 244


آياتي الذين يتكبرون ) * حتى لا يفهموها ولا يجدوا لها لذة ، لأنهم تكبروا بأحوال النفوس بالخلق والدنيا ، فصرف الله عن قلوبهم آياته لما انصرفوا عنه ، ومن استولت عليه النفس صار أسيرا في حكم الشهوات ، محصورا في سجن الهوى ، حرم الله على قلبه فوائد آياته وكتابه وإن أكثر ترداده على لسانه .
قوله تعالى : * ( واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ) * [ الآية : 148 ] .
قال سهل : عجل كل إنسان ما أقبل عليه وأعرض به عن الله من أهل وولد ، ولا نتخلص من ذلك إلا بعد إفناء حظوظه أجمع من أسبابه ، كما لم يتخلص عبدة العجل من عبادته ، إلا من بعد قتلهم أنفسهم .
قوله تعالى : * ( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ) * [ الآية : 150 ] .
قال : آسفا على ما فاته من مخاطبة الحق إلى مخاطبة من لا أوزان لهم ، فرده من شوقه إلى شاهده ليلا يقطعه من حال شوقه * ( وأخذ برأس أخيه يجره إليه ) * .
قال ابن عطاء : غضبان على نفسه حيث ترك قومه حتى ضلوا ، آسفا على مناجاة ربه .
قال بعضهم : ماقتا نفسه متأسفا على ما فاته من اختصاصه بالمخاطبة .
قال بعضهم : من رأى من قومه من ارتكاب مخالفة الله وقيل : أغضبه الرجوع عن مفاجأة الحق إلى مخاطبة الخلق .
قوله تعالى : * ( وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه ) * .
قال القرشي : من تحرك غيرة للحق فإن الحق يحفظ عليه حدوده ، لئلا تخرجه الحركة إلى شيء مذموم ، كموسى لما ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه لما رأى قومه يعبدون العجل ، فلم يعاتبه الله على ذلك ، ولو باشر أحد من الكسر والأخذ ما باشر موسى ، كان ملوما على ذلك ولكن حركة موسى كانت بلا حظ لموسى فيها ، بل قام غيرة لله وابتغاء ماله ، فلم يزدد بذلك من الحق إلا قربا .
قوله تعالى : * ( إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم ) * [ الآية : 152 ] .
قال أبو عثمان : من أقبل على الله فلينتظر الراحة ، والزلفة والفرج من القبول ، ومن

نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست