responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 243


قوله تعالى : * ( إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك ) * [ الآية : 144 ] .
قال بعضهم : الاصطفائية أورثت التكلم ولا التكلم ، والكلام أورثا الإصطفائية .
وقيل في قوله تعالى : * ( فخذ ما آتيتك ) * من عطائي ، وكن من الشاكرين لا من المدعين المختارين ، فما سبق مني إليك أكثر مما اخترته لنفسك .
قال بعضهم : لما قال اصطفيتك لنفسي أورث الاصطناع والاصطفائية ، فكنت مصطفى على الناس ، لا بسابقة سبقت لك إلي بل بسابقة سبقت مني إليك .
قوله تعالى : * ( وكتبنا له في الألواح من كل شيء ) * [ الآية : 145 ] .
قال بعضهم : سر الله عند عباده وأهل خصوصيته لا يحمله إلا الأقوياء بأبدانهم وقلوبهم ألا ترى الله جل وعز يقول لكليمه صلى الله عليه وسلم * ( فخذها بقوة ) * والقوة هي الثقة بالله والاعتماد عليه ، ولذلك قال بعضهم : عطاياه لا تحتمل إلا مطاياه .
وقيل في قوله : * ( فخذها بقوة ) * : أي خذها بي ولا تأخذها بنفسك ، فالقوي من لا حول له ولا قوة ، ويكون حوله وقوته بالقوى .
قوله عز وعلا : * ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ) * [ الآية : 146 ] .
قال بعضهم : التكبر تكبران : وتكبر بحق وتكبر بغير حق ، فالتكبر بالحق تكبر الفقراء على الأغنياء ، استغناء بالله عما في أيديهم وتكبر بغير حق وهو تكبر الأغنياء على الفقراء ازدراء لما هم فيه من فقرهم .
قال الواسطي رحمة الله عليه : والتكبر بالحق هو التكبر على الأغنياء والفسقة والكفار وأهل البدع ، لأنه روي في الأثر : ' ألقوا أهل المعاصي بوجوه مكفهرة ' .
قال بعضهم : أرباب الكبائر مصروفون عن الكرائم ، لأن الله يقول : * ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون ) * .
قال سهل : هو أن يحرمهم فهم القرآن ، والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم .
قال ابن عطاء : سأمنع قلوبهم وأسرارهم وأرواحهم عن الجولان في ملكوت القدس عن الحق ، لأن ذلك في ملكوت القدس قال الجريري في هذه الآية : * ( ساصرف عن

نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 243
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست