نام کتاب : تفسير الثوري نویسنده : سفيان الثوري جلد : 1 صفحه : 5
فأول ما دونوه من العلوم التفسير . ومن أقدم التفاسير تفسير أبي العالية رفيع ابن مهران الرياحي ( م 90 ه ) الذي رواه الربيع بن انس عنه ، ثم تفسير مجاهد ابن جبر ( م 101 ه ) ، ثم تفسير عطاء بن أبي رياح ( م 114 ه ) ثم تفسير محمد ابن كعب القرظي ( م 117 ه ) [1] . وانقسمت جماعة المفسرين إلى ثلاث مدارس : أولها مفسرو مكة المكرمة . وهم تلاميذ عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، حبر هذه الأمة ، الذي دعا له رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بقوله : " اللهم علمه الحكمة وتأويل القرآن " [2] . وثانيتها مفسرو الكوفة . وهم تلاميذ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، الذي قال ، صلى الله عليه وسلم ، في حقه : " من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل ، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد " . وثالثتها مفسرو المدينة المنورة . وهم أصحاب زيد بن أسلم العدوي . وهذه الطائفة قد لقبت بقدماء المفسرين . عهد تبع التابعين وبعد ذلك العصر جاء تبع التابعين . فصرفوا هممهم في جمع ما روي في تفسير الآيات عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والصحابة والتابعين ، ولم يفرقوا بين المدارس الثلاث التي كانت امتازت في عصر التابعين بروايات مخصوصة . فدونوا علم التفسير في الكتب الصغار والكبار . وصارت كتبهم أجمع للعلم من الكتب السابقة . واشتهر من بينهم شعبة بن الحجاج ( م 160 ه ) ، وسفيان بن سعيد الثوري ( م 161 ه ) ، ووكيع بن الجراح ( م 197 ه ) ، وسفيان بن عيينة ( م 198 ه ) ، ويزيد بن هارون ( م 206 ه ) ، وإسحاق بن راهويه ( م 238 ه ) .
[1] الحاج خليفة 1 / 427 إلى آخر عنوان التفسير . [2] الاستيعاب 1 / 372 وقال : " في بعض الروايات : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل - وفي حديث آخر : اللهم بارك فيه وانشر منه واجعله من عبادك الصالحين . وفي حديث آخر : اللهم زده علما وفقها - وهي كلها أحاديث صحاح " . ( 3 ) الاستيعاب 1 / 360 .
نام کتاب : تفسير الثوري نویسنده : سفيان الثوري جلد : 1 صفحه : 5