نام کتاب : تفسير الثوري نویسنده : سفيان الثوري جلد : 1 صفحه : 6
مزية تفاسيرهم ولما كانت كتبهم جامعة لما روي عن الصحابة والتابعين في تفسير القرآن ، وكانوا يرجحون المشي في النار على القول بالرأي في كتاب الله ، لا لعدم البصيرة فيه ولا لغفلة عن خدمته ، بل لأنه تعالى قد نهى عنه بقوله ( لا تقف ما ليس لك به علم ) ، ولأنه ، صلى الله عليه وسلم ، قد قال : " من فسر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ " ، و " من قال في القرآن بغير علم ، فليتبوأ مقعده من النار " ، ولأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ، قال : " أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني ، لو قلت في القرآن برأيي " . فصار تفسير كل واحد من هذه الطائفة منبع الهداية إلى ما فهمته الصحابة والتابعون ، ومخزن الدلالة على المنهاج الذي سهل لهم الخوض في مطالبه التي هي الوسيلة الكبرى لنهضة العالم المستقيمة . وبالأسف لم يكن عندنا كتاب في تفسير القرآن لاحد من هذه الطبقة العالية أيضا . بيد أن أبا جعفر ابن جرير الطبري ( م 310 ه ) قد جمع في تفسيره أكثر مروياتهم ، ولعبت بباقيها أيدي الزمان . لكن الله تعالى قد من علي منة عظمة ، وفتح لي بابا واسعا من أبواب الفخر - أعني وجدت في مكتبة رضا برامبور كتابا صغيرا في تفسير القرآن لسفيان الثوري ، الذي كان يقول : " سلوني عن المناسك والقرآن ، فإني بهما عالم " [1] . فحمدت الله على هذا الفوز العظيم ، وأخذت في تصحيحه وترتيبه وتحشيته ، على منوال علمائنا المحققين . وبعد الجهد الطويل المتعب وفقت لان أقدم إلى علماء الأمة المعاصرين نتائج بحثي وفحصي . فأرجوهم ان يستقبلوه بعين العناية ووجه القبول . والله تعالى هو الموفق والمعين . وهو بالإجابة واعطاء الاجر جدير . ترجمة المؤلف هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ، أحد الأئمة
[1] الجرح 2 / 224 . ( 2 ) قال سبط ابن العجمي في النهاية 121 ب : " ان الحافظ أبا الفرج ابن الجوزي جمع اخبار سفيان في مجلد مفرد . وعمل له الحافظ الذهبي ترجمة مفردة في كراستين ونصف . وله في تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة مطولة " .
نام کتاب : تفسير الثوري نویسنده : سفيان الثوري جلد : 1 صفحه : 6