نام کتاب : تفسير أبي السعود نویسنده : أبي السعود جلد : 9 صفحه : 129
عليه نفوس الناس ويزيده كل أحد لنفسه وينفس به على غيره أي يضن به ومزاجه من تسنيم عطف على ختامه صفة أخرى لرحيق مثله وما بينهما اعتراض مقرر لنفاسته اي ما يمزج به على الرحيق من ما تسنيم على أن من بيانية أو تبعيضية أو من نفسه على أنها ابتدائية والتسنيم علم لعين بعينها سميت به اما لأنها أرفع شراب في الجنة واما لأنها تأتيهم من فوق روي أنها تجري في الهواء متسنمة فتصب في أوانيهم عينا نصب على الاختصاص وجواز أن يكون حالا من تسنيم مع كونه جامدا لاتصافه وقوله تعالى يشرب بها المقربون فإنهم يشربونها صرفا وتمزج لسائر أهل الجنة فالباء مزيدة أو بمعنى من قوله تعالى ان الذين أجرموا الخ حكاية لبعض قبائح مشركي قريش جيء بها تمهيدا لذكر بعض أحوال الأبرار في الجنة كانوا في الدنيا من الذين آمنوا يضحكون أي يستهزئون بفقرائهم كعمار وصهيب وخباب وبلال وغيرهم من فقراء المؤمنين وتقديم الجار والمجرور اما للقصر اشعارا بغاية شناعة ما فعلوا أي كانوا من الذين آمنوا يضحكون مع ظهور عدم استحقاقهم لذلك على منهاج قوله تعالى أفي الله شك أو لمراعاة الفواصل وإذا مروا أي فقراء المؤمنين بهم أي بالمشركين وهم في أنديتهم وهو الأظهر وان جاز العكس أيضا يتغامزون أي يغمز بعضهم بعضا ويشيرون بأعينهم وإذا انقلبوا من مجالسهم إلى أهلهم انقلبوا فكهين ملتذين بذكرهم بالسوء والسخرية منهم وفيه إشارة إلى أنهم كانوا لا يفعلون ذلك بمرأى من المارين بهم ويكتفون حينئذ بالتغامز وقرئ فاكهين قيل هما بمعنى وقيل فكهين أشرين وقيل فرحين وفاكهين متفكهين وقيل ناعمين وقيل مازحين وإذا رأوهم أينما كانوا قالوا ان هؤلاء لضالون أي نسبوا المسلمين ممن رأوهم ومن غيرهم إلى الضلال بطريق التأكيد وما أرسلوا عليهم على المسلمين حافظين حال من واو
نام کتاب : تفسير أبي السعود نویسنده : أبي السعود جلد : 9 صفحه : 129