نام کتاب : تفسير أبي السعود نویسنده : أبي السعود جلد : 9 صفحه : 128
وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم كما مر في نظيره وقوله تعالى يشهده المقربون صفة أخرى لكتاب أي يحضرونه ويحفظونه أو يشهدون بما فيه يوم القيامة ان الأبرار لفي نعيم شروع في بيان محاسن أحوالهم اثر بيان حال كتابهم على طريقة ما مر في شأن الفجار على الأرائك أي على الأسرة في الحجال ولا يكاد تطلق الأريكة على السرير عندهم كونه في الحجلة ينظرون أي الا ما شاؤوا مد أعينهم اليه من رغائب مناظر الجنة والى ما أولاهم الله تعالى من النعمة والكرامة وإلى أعدائهم يعذبون في النار وما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك « تعرف في وجوههم نضرة النعيم » أي بهجة التنعم وماءه ورونقه والخطاب لكل أحد ممن له حظ من الخطاب للإيذان بأن مالهم النعيم أي بهجة التنعم وماءه ورونقه والخطاب لكل أحد ممن له حظ من الخطاب للإيذان بأن مالهم من آثار النعمة وأحكام البهجة بحيث لا يختص برؤيته راء دون راء « يسقون من رحيق » شراب خالص لا غش فيه مختوم « ختامه مسك » أي مختوم أوانيه وأكوابه بالمسك مكان الطين ولعله تمثيل لكمال نفاسته وقيل ختامه مسك أي مقطعه رائحة مسك وقرئ خاتمه بفتح التاء وكسرها أي ما يختم به ويقطع « وفي ذلك » إشارة إلى الرحيق وهو الأنسب لما بعده أو إلى ما ذكر من أحوالهم وما فيه من معنى البعد اما للاشعار بعلو مرتبته وبعد منزلته أو لكونه في الجنة أي في ذلك خاصة دون غيره فليتنافس المتنافسون أي فليرغب الراغبون بالمبادرة إلى طاعة الله تعالى وقيل فليعمل العاملون كقوله تعالى لمثل هذا فليعمل العاملون وقيل فليستبق المستبقون وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس النفس وأصله من النفس لعزتها قال الواحدي نفست الشيء أنفسه نفاسة والتنافس تفاعل منه كأن كل واحد من الشخصين يريد أن يستأثر به وقال البغوي وأصله من الشيء النفس الذي يحرص
نام کتاب : تفسير أبي السعود نویسنده : أبي السعود جلد : 9 صفحه : 128