نام کتاب : الناسخ والمنسوخ نویسنده : السدوسي جلد : 1 صفحه : 7
وأجاز بعضهم وقوع النسخ في الخبر المحض ، وسمى الاستثناء والتخصيص نسخا ، والفقهاء على خلافه [2] . ثالثا : الفرق بين النسخ والبداء : البداء ( بفتح الباء ) [3] في اللغة : الظهور بعد الخفاء ، يقال : بدا لي بداء ، أي ظهر لي آخر ، وبدا له في الامر بداء ، أي نشأ له فيه رأى ، ويقال : بدا لي بداء ، أي تغير رأيي على ما كان عليه . فالبداء استصواب شئ علم بعد أن لم يعلم ، وذلك على الله عز وجل غير جائز . فمعنى البداء اذن في اللغة والاصطلاح هو : أن يستصوب المرء رأيا ثم ينشأ له رأى جديد لم يكن معلوما له . فالنسخ غير البداء لان الأول ليس فيه تغيير لعلم الله تعالى ، والثاني يفترض وقوع هذا التغيير . والبداء يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم ، وكلاهما محال على الله عز وجل ، لأنه عالم بكل شئ ومحيط به : ما كان ، وما هو كائن ، وما سيكون . والنسخ جائز عقلا ، وواقع فعلا في القرآن الكريم [4] .
[2] ينظر : الاحكام في أصول الاحكام 444 ، المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ 198 ، معترك القرآن 1 / 110 . [3] ضبطها أبو الفضل إبراهيم في البرهان 2 / 30 بالضم مرتين ، وهو خطأ والصواب فتح الباء كما في اللسان والتاج ( بدا ) . [4] ينظر في الفرق بين النسخ والبداء : الناسخ والمنسوخ للنحاس 9 ، المغنى في أبواب التوحيد والعدل 16 / 65 ، الملل والنحل 2 / 16 ، النسخ في القرآن الكريم 22 ، فتح المنان 50 ، نظرية النسخ في الشرائع السماوية 14 .
7
نام کتاب : الناسخ والمنسوخ نویسنده : السدوسي جلد : 1 صفحه : 7