نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 536
هذا ، والآيات لا تحتوي إشارة إلى موقف معين للمكذبين والجاحدين . ولذلك يصح أن يقال إنها بسبيل الإنذار والتذكير والتحذير من الطغيان والفساد والتمرد على اللَّه ودعوته بصورة عامة . وفي هذا ما هو واضح من التلقين الجليل المستمر المدى . فَأَمَّا الإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاه رَبُّه فَأَكْرَمَه ونَعَّمَه فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ‹ 15 › وأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاه فَقَدَرَ عَلَيْه رِزْقَه فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ‹ 16 › كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ‹ 17 › ولا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ‹ 18 › وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا ‹ 19 › وتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ‹ 20 › . ‹ 1 › ابتلاه : اختبره وامتحنه . ‹ 2 › أكرمني : هنا بمعنى رفع قدري وعني بي . ‹ 3 › قدر عليه رزقه : بمعنى ضيقه عليه . ‹ 4 › أهانني : هنا بمعنى وضع قدري وتقصد ضرري وإهانتي . ‹ 5 › تحاضون : تتحاضون أي تحضون بعضكم بعضا . ‹ 6 › التراث : الميراث . ‹ 7 › لمّا : جمعا والقصد أكل الميراث جميعه بدون تفريق بين حق وباطل . ‹ 8 › جمّا : كثيرا . في الآيتين الأوليين : 1 - عرض لصورة من تفكير الإنسان وتلقّيه في حالتي الغنى والفقر والنعيم والبؤس . ففي الأولى يظن أن اللَّه إنما يسّر له ذلك عناية به ورفعا لقدره واهتماما لشأنه . وفي الثانية يظن أن اللَّه إنما اختصه بذلك حطَّا من قدره وإهانة له في نظر الناس .
536
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 536