responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 48


الكلام على البسملة فيه عشر فوائد . الأولى : ليست البسملة عند مالك آية من الفاتحة ولا من غيرها ، إلَّا في النمل خاصة ، وهي عند الشافعي آية من الفاتحة ، وعند ابن عباس آية من أوّل كل سورة ، فحجة مالك ما ورد في الحديث الصحيح : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « أنزلت عليّ سورة ليس في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها ، ثم قال :
الحمد للَّه رب العالمين » فبدأ بها دون البسملة ، وما ورد في الحديث الصحيح : « إنّ اللَّه يقول : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين : يقول العبد الحمد للَّه رب العالمين [1] » فبدأ بها دون البسملة : وحجة الشافعي ما ورد في الحديث أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يقرأ . بسم اللَّه الرحمن الرحيم . الحمد للَّه رب العالمين وحجة ابن عباس ثبوت البسملة مع كل سورة في المصحف الثانية : إذا ابتدأت أوّل سورة بسملت إلَّا براءة .
وسنذكر علة سقوطها من براءة في موضعه ، وإذا ابتدأت جزء سورة فأنت مخير بين البسملة وتركها عند أبي عمرو الداني ، وتترك البسملة عند غيره ، وإذا أتممت سورة وابتدأت أخرى ، فاختلف القرّاء في البسملة وتركها الثالثة : لا يبسمل في الصلاة عند مالك ، ويبسمل عند الشافعي جهرا في الجهر ، وسرّا في السرّ ، وعند أبي حنيفة سرّا في الجهر والسرّ فحجة مالك من وجهين : أحدهما أنه ليست عنده آية في الفاتحة حسبما ذكرنا « والآخر ما ورد في الحديث الصحيح عن أنس أنه قال : « صلَّيت عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد للَّه رب العالمين ، لا يذكرون بسم اللَّه الرحمن الرحيم في أوّل الفاتحة ولا في آخرها » [2] ، وحجة الشافعي من وجهين : أحدهما أنّ البسملة عنده آية من الفاتحة ، والأخرى ما ورد في الحديث من قراءتها حسبما ذكرنا الرابعة : كانوا يكتبون : « باسمك اللهم » حتى نزلت « بسم اللَّه مجراها » [3] فكتبوا : « بسم اللَّه » ، حتى نزلت :
أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ) * فكتبوا : « بسم اللَّه الرحمن » ، حتى نزل : « إنه من سليمان وإنه بسم اللَّه الرحمن الرحيم » فكتبوها ، وحذفت الألف في بسم اللَّه لكثرة الاستعمال الخامسة : الباء من بسم اللَّه : متعلقة باسم محذوف عند البصريين والتقدير : ابتداء كائن بسم اللَّه فموضعها رفع ، وعند الكوفيين تتعلق بفعل تقديره أبدأ أو أتلو فموضعها نصب وينبغي أن يقدّر متأخرا لوجهين : أحدهما : إفادة الحصر والاختصاص ، والأخرى : تقديم اسم اللَّه اعتناء كما قدم في بسم اللَّه مجراها السادسة : الاسم مشتق من السموّ عند البصريين فلامه واو « محذوفة » ، وعند الكوفيين : مشتق من السمة وهي العلامة ، ففاؤه محذوفة ، ودليل البصريين التصغير والتكبير لأنهما يردّان الكلمات إلى أصولها ، وقول الكوفيين أظهر في المعنى ، لأنّ الاسم علامة على المسمى السابعة : قولك « اللَّه » اسم مرتجل جامد « والألف واللام فيه لازمة لا للتعريف ، وقيل : إنه مشتق من التأله وهو التعبد ، وقيل : من الولهان : وهي الحيرة لتحير



[1] . رواه مسلم عن أبي هريرة .
[2] . رواه أحمد ج 3 ص 264 .
[3] . مجراها : تقرأ بالإمالة نحو الياء .

48

نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 48
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست