responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 461


تقرضهم تقطعهم : أي تبعد عنهم ، وهو بمعنى القطع ، وذات اليمين والشمال أي جهته ، ومعنى الآية : أن الشمس لا تصيبهم عند طلوعها ، ولا عند غروبها لئلا يحترقوا بحرها ، فقيل : إن ذلك كرامة لهم وخرق عادة ، وقيل : كان باب الكهف شماليا يستقبل بنات نعش ، فلذلك لا تصيبهم الشمس ، والأول أظهر لقوله * ( ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّه ) * * ( وهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْه ) * أي في موضع واسع ، وذلك مفتح لإصابة الشمس ، ومع ذلك حجبها اللَّه عنهم * ( ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّه ) * الإشارة إلى حجب الشمس عنهم إن كان خرق عادة ، وإن كان لكون بابهم إلى الشمال فالإشارة إلى أمرهم بجملته * ( وتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وهُمْ رُقُودٌ ) * أيقاظا جمع يقظ ، وهو المنتبه ، كانت أعينهم مفتوحة وهم نائمون ، فيحسبهم من يراهم أيقاظا وفي قوله : أيقاظا ورقود مطابقة ، وهي من أدوات البيان * ( ونُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وذاتَ الشِّمالِ ) * أي نقلبهم من جانب إلى جانب ، ولولا ذلك لأكلتهم الأرض ، وكان هذا التقليب من فعل اللَّه وملائكته ، وهم لا ينتبهون من نومهم ، وروي أنهم كانوا يقلبون مرتين في السنة ، وقيل من سبع سنين إلى مثلها * ( وكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْه ) * قيل إنه كان كلبا لأحدهم يصيد به ، وقيل كان كلبا لراع فمروا عليه فصحبهم وتبعه كلبه وأعمل اسم الفاعل وهو بمعنى المضيّ لأنه حكاية حال .
* ( بِالْوَصِيدِ ) * أي بباب الكهف ، وقيل عتبته وقيل البناء * ( ولَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً ) * ذلك لما ألبسهم اللَّه من الهيبة ، وقيل : لطول أظافرهم وشعورهم وعظم إجرامهم . وقيل : لوحشة مكانهم ، وعن معاوية أنه غزا الروم فمر بالكهف ، فأراد الدخول إليه فقال له ابن عباس : لا تستطيع ذلك ، قد قال اللَّه لمن هو خير منك : لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ، فبعث ناسا إليهم ، فلما دخلوا الكهف بعث اللَّه ريحا فأحرقتهم * ( وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ ) * أي كما أنمناهم ، كذلك بعثناهم ليسأل بعضهم بعضا ، واللام في ليتساءلوا لام الصيرورة * ( قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ ) * هذا قول من استشعر منهم أن مدة لبثهم طويلة ، فأنكر على من قال يوما أو بعض يوم ، ولكنه لم يعلم مقدارها فأسند علمها إلى اللَّه . * ( فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ ) * الورق : الفضة ، وكانت دراهم تزودوها حين خروجهم إلى الكهف ، ويستدل بذلك على أن التزود للمسافر أفضل من تركه ، ويستدل ببعث أحدهم على جواز الوكالة ، فإن قيل : كيف اتصل بعث أحدهم بتذكر مدة لبثهم ؟ .
فالجواب أنهم كانوا قالوا : ربكم أعلم بما لبثتم ، ولا سبيل لكم إلى العلم بذلك ، فخذوا فيما هو أهم من هذا وأنفع لكم فابعثوا أحدكم * ( إِلَى الْمَدِينَةِ ) * قيل : أنها طرسوس

461

نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 461
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست