responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 417


الضمير في لكم ، وهذا ضعيف في النحو لأنه عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ، وهو قوي في المعنى أي جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيوانات * ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُه ) * قيل : يعني المطر ، واللفظ أعم من ذلك ، والخزائن المواضع الخازنة ، وظاهر هذا أن الأشياء موجودة قد خلقت ، وقيل : ذلك تمثيل ، والمعنى وإن من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه * ( بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ) * أي بمقدار محدود * ( وأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ ) * يقال : لقحت الناقة والشجرة إذا حملت فهي لاقحة ، وألقحت الريح الشجر فهي ملقحة ولواقح جمع لاقحة ، لأنها تحمل الماء أو جمع ملقحة على حذف الميم الزائدة * ( ولَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ ) * الآية : يعني الأولين والآخرين من الناس ، وذكر ذلك على وجه الاستدلال على الحشر الذي ذكر بعد ذلك في قوله : وإن ربك هو يحشرهم لأنه إذا أحاط بهم علما لم تصعب عليه إعادتهم وحشرهم ، وقيل : يعني من استقدم ولادة وموتا ومن تأخر ، وقيل : من تقدم إلى الإسلام ومن تأخر عنه * ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ ) * الإنسان هنا هو : آدم عليه السلام ، والصلصال : الطين اليابس الذي يصلصل أي يصوت وهو غير مطبوخ ، فإذا طبخ فهو فخار * ( مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) * الحمأ : الطين الأسود ، والمسنون المتغير المنتن ، وقيل : إنه من أسن الماء إذا تغير ، والتصريف يردّ هذا القول ، وموضع من حمأ صفة لصلصال : أي صلصال كائن من حمأ * ( والْجَانَّ خَلَقْناه ) * يراد به جنس الشياطين ، وقيل إبليس الأول ، وهذا أرجح لقوله : من قبل وتناسلت الجن من إبليس وهو للجن كآدم للناس * ( السَّمُومِ ) * شدّة الحر * ( خالِقٌ بَشَراً ) * يعني آدم عليه السلام * ( ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي ) * يعني الروح التي في الجسد ، وأضاف اللَّه تعالى الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك أي :
من الروح الذي هو لي وخلق من خلق ، وتقدّم الكلام على سجود الملائكة في البقرة .
* ( فَاخْرُجْ مِنْها ) * أي من الجنة أو من السماء * ( قالَ رَبِّ ) * يقتضي إقراره بالربوبية وأن كفره كان بوجه غير الجحود ، وهو اعتراضه على اللَّه في أمره بالسجود لآدم * ( إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) * اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه هو يوم القيامة ، وقيل : الوقت

417

نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 417
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست