responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 416


اقترح آية فرآها ولم يؤمن أنه يعجل له العذاب ، وقد علم اللَّه ، أن هؤلاء القوم يؤمن كثير منهم ، ويؤمن أعقابهم فلم يفعل بهم ذلك * ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ ) * الذكر هنا هو القرآن وفي قوله : إنا نحن نزلنا الذكر ردا لإنكارهم واستخفافهم في قولهم : يا أيها الذي نزل عليه الذكر ولذلك أكده بنحن واحتج عليه بحفظه ، ومعنى حفظه : حراسته عن التبديل والتغيير ، كما جرى في غيره من الكتب ، فتولى اللَّه حفظ القرآن ، فلم يقدر أحد على الزيادة فيه ولا النقصان منه ، ولا تبديله بخلاف غيره من الكتب ، فإن حفظها موكول إلى أهلها لقوله : * ( بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّه ) * [ المائدة : 44 ] * ( فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ ) * الشيع : جمع شيعة وهي الطائفة التي تتشيع لمذهب أو رجل * ( كَذلِكَ نَسْلُكُه فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ) * معنى نسلكه ندخله ، والضمير في نسلكه يحتمل أن يكون للاستهزاء ، الذي دل عليه قوله : به يستهزؤن ، أو يكون للقرآن أي نسلكه في قلوبهم فيستهزؤا به ، ويكون قوله :
كذلك تشبيها للاستهزاء المتقدم ، ولا يؤمنون به تفسيرا لوجه إدخاله في قلوبهم ، والضمير في به للقرآن * ( وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ) * أي تقدمت طريقتهم على هذه الحالة من الكفر والاستهزاء حتى هلكوا بذلك ، ففي الكلام تهديد لقريش * ( ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيه يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا ) * الضمائر لكفار قريش المعاندين المحتوم عليهم بالكفر وقيل : الضمير في ظلوا وفي يعرجون للملائكة وفي قالوا للكفار ، ومعنى :
يعرجون يصعدون ، والمعنى أن هؤلاء الكفار لو رأوا أعظم آية لقالوا : إنها تخييل أو سحر ، وقرئ سكّرت بالتشديد [1] والتخفيف ، ويحتمل أن يكون مشتقا من السكر ، فيكون معناه :
أجبرت أبصارنا فرأينا الأمر على غير حقيقته ، أو من السّكر وهو السد فيكون معناه منعت أبصارنا من النظر * ( بُرُوجاً ) * يعني المنازل الاثني عشر * ( إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ) * استثناء من حفظ السماوات فهو في موضع نصب * ( مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ) * أي : مقدر بقدر ، فالوزن على هذا استعارة وقيل : المراد ما يوزن حقيقة كالذهب والأطعمة ، والأول أعم وأحسن * ( ومَنْ لَسْتُمْ لَه بِرازِقِينَ ) * يعني : البهائم والحيوانات ومن معطوف على معايش وقيل : على



[1] . قرأ ابن كثير : سكرت بالتخفيف والباقون بالتشديد .

416

نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 416
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست