responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 413


الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ) * روي أنه ولد له إسماعيل وهو ابن مائة وسبع عشر عاما ، وروي أقل من هذا ، وإسماعيل أسن من إسحاق * ( رَبَّنا وتَقَبَّلْ دُعاءِ ) * إن أراد بالدعاء الطلب والرغبة فمعنى القبول : الاستجابة ، وإن أراد بالدعاء العبادة ، فالقبول على حقيقته * ( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ) * قيل إنما دعا بالمغفرة لأبويه الكافرين بشرط إسلامهما ، والصحيح أنه دعا لهما قبل أن يتبين له أن أباه عدوّ للَّه حسبما ورد في براءة * ( ولا تَحْسَبَنَّ اللَّه غافِلًا ) * هذا وعيد للظالمين وهم الكفار على الأظهر ، فإن قيل : لمن هذا الخطاب هنا وفي قوله : ولا تحسبن اللَّه مخلف وعده رسله ؟ فالجواب أنه يحتمل أن يكون خطابا للنبي صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم أو لغيره ، فإن كان لغيره فلا إشكال ، وإن كان له فهو مشكل لأن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لا يحسب أن اللَّه غافلا ، وتأويل ذلك بوجهين : أحدهما أن المراد الثبوت على علمه بأن اللَّه غير غافل وغير مخلف وعده ، والآخر أن المراد إعلامه بعقوبة الظالمين فمقصد الكلام الوعيد لهم * ( تَشْخَصُ فِيه الأَبْصارُ ) * أي تحد النظر من الخوف * ( مُهْطِعِينَ ) * قيل : الإهطاع الإسراع ، وقيل : شدّة النظر من غير أن يطرف * ( مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ ) * قيل : الإقناع هو رفع الرأس ، وقيل خفضه من الذلة * ( لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ) * أي لا يطرفون بعيونهم من الحذر والجزع .
* ( وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ) * أي منحرفة لا تعي شيئا من شدّة الجزع فشبهها بالهواء في تعريفه من الأشياء ، ويحتمل أن يريد مضطربة في صدورهم * ( يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ ) * يعني يوم القيامة ، وانتصاب يوم على أنه مفعول ثان لأنذر ، ولا يجوز أن يكون ظرفا * ( أَ ولَمْ تَكُونُوا ) * تقديره : يقال لهم أو لم تكونوا الآية * ( ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ) * هو المقسم عليه ، ومعنى من زوال ، أي من الأرض بعد الموت أي حلفتم أنكم لا تبعثون * ( وعِنْدَ اللَّه مَكْرُهُمْ ) * أي جزاء مكرهم * ( وإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْه الْجِبالُ ) * إن هنا نافية ، واللام لام الجحود ، والجبال يراد بها الشرائع والنبوات ، شبهت بالجبال في ثبوتها ، والمعنى مكرهم لأنه لا تزول منه تلك الجبال الثابتة الراسخة وقرأ الكسائي لتزول بفتح اللام ورفع تزول ، وإن على هذه القراءة مخففة من الثقيلة ، واللام للتأكيد ، والمعنى تعظيم مكرهم أي أن مكرهم من شدته تزول منه الجبال ، ولكن اللَّه عصم ووقى منه * ( فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّه مُخْلِفَ وَعْدِه رُسُلَه ) * يعني

413

نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 413
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست