نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي جلد : 1 صفحه : 383
* ( وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ ) * أي لا تصدّقنا ولو كنا عندك من أهل الصدق ، فكيف وأنت تتهمنا ، وقيل : معناه لا تصدقنا وإن كنا صادقين في هذه المقالة ، فذلك على وجه المغالطة منهم ، والأول أظهر * ( وَجاؤُ عَلى قَمِيصِه بِدَمٍ كَذِبٍ ) * أي : ذي كذب أو وصف بالمصدر مبالغة ، وروي أنهم لطخوا قميصه بدم جدي ، وقالوا ليعقوب : هذا دمه في قميصه فقال لهم : ما بال الذئب أكله ولم يخرق قميصه ، فاستدل بذلك على كذبهم * ( سَوَّلَتْ ) * أي زينت * ( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ) * وعد من نفسه بالصبر ، وارتفاعه على أنه مبتدأ تقديره : صبر جميل أمثل ، أو خبر مبتدإ تقديره : شأني صبر جميل * ( وجاءَتْ سَيَّارَةٌ ) * روي أن هؤلاء السيارة من مدين ، وقيل : هم أعراب * ( وارِدَهُمْ ) * الوارد هو الذي يستقي الماء لجماعة ، ونقل السهيلي أن اسم هذا الوارد مالك بن دعر من العرب العاربة ، ولم يكن له ولد فسأل يوسف أن يدعو له بالولد فدعا له ، فرزقه اللَّه اثني عشر ولدا ، أعقب كل واحد منهم قبيلة * ( قالَ يا بُشْرى ) * [1] أي نادى البشرى كقولك : يا حسرة ، وأضافها إلى نفسه ، وقرئ يا بشرى بحذف ياء المتكلم ، والمعنى كذلك وقيل : على هذه القراءة نادى رجلا منهم اسمه بشرى ، وهذا بعيد ، ولما أدلى الوارد الحبل في الجب تعلق به يوسف فحينئذ قال : يا بشراي هذا غلام * ( وأَسَرُّوه بِضاعَةً ) * الضمير الفاعل للسيارة والضمير المفعول ليوسف أي أخفوه من الرفقة ، أو قالوا لهم : دفعه لنا قوم لنبيعه لهم بمصر * ( وشَرَوْه ) * أي باعوه ، والضمير أيضا للذين أخذوه ، وقيل : الضمير لإخوة يوسف وأنهم رجعوا إليه فقالوا : للسيارة هذا عبدنا * ( بِثَمَنٍ بَخْسٍ ) * أي ناقص عن قيمته ، وقيل : البخس هنا الظلم * ( دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ ) * عبارة عن قلتها * ( وكانُوا ) * الضمير للذين أخذوه أو لإخوته * ( وقالَ الَّذِي اشْتَراه ) * يعني العزيز ، وكان حاجب الملك وخازنه ، وقال السهيلي : اسمه قطفير * ( مِنْ مِصْرَ ) * هو البلد المعروف ، ولذلك لم ينصرف ، وكان يوسف قد سيق إلى مصر فنودي عليه في السوق حتى بلغ ثمنه وزنه ذهبا ، وقيل : فضة فاشتراه العزيز * ( تَأْوِيلِ الأَحادِيثِ ) * قد تقدم * ( واللَّه غالِبٌ عَلى أَمْرِه ) * في عود الضمير وجهان : أحدهما أن يعود على اللَّه فالمعنى أنه يفعل ما يشاء لا رادّ لأمره ، والثاني : أنه يعود على يوسف أي يدبر اللَّه أمره بالحفظ له والكرامة * ( بَلَغَ أَشُدَّه ) * قيل : الأشدّ البلوغ ،
[1] . قرأ عاصم وحمزة والكسائي : يا بشرى ، وقرأ الباقون : يا بشراي .
383
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي جلد : 1 صفحه : 383