responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 350


وقال كعب بن مالك معناه : خلفوا عن قبول الضر [ كذا ] وليس بالتخلف عن الغزو .
يقوّي ذلك كونه جعل إذا ضاقت غاية للتخلف * ( ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ ) * عبارة عما أصابهم من الغم والخوف من اللَّه * ( ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ) * أي رجع بهم ليستقيموا على التوبة * ( وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) * يحتمل أن يريد صدق اللسان إذا كانوا هؤلاء الثلاثة قد صدقوا ولم يعتذروا بالكذب ، فنفعهم اللَّه بذلك ، ويحتمل أن يريد أعم من صدق اللسان ، وهو الصدق في الأقوال والأفعال والمقاصد والعزائم ، والمراد بالصادقين : المهاجرون لقول اللَّه في الحشر :
للفقراء المهاجرين ، إلى قوله : هم الصادقون وقد احتج بها أبو بكر الصديق على الأنصار يوم السقيفة ، فقال : نحن الصادقون ، وقد أمركم اللَّه أن تكونوا معنا ، أي تابعين لنا .
* ( ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ) * الآية : عتاب لمن تخلف عن غزوة تبوك من أهل يثرب ومن جاورها من قبائل العرب * ( ولا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِه ) * أي لا يمتنعوا من اقتحام المشقات التي تحملها هو صلَّى اللَّه تعالى عليه وعلى اله وسلَّم * ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ) * تعليل لما يجب من عدم التخلف * ( ظَمَأٌ ) * أي عطش * ( ولا نَصَبٌ ) * أي تعب * ( ولا مَخْمَصَةٌ ) * أي جوع * ( ولا يَطَؤُنَ ) * أي بأرجلهم أو بدوابّهم * ( ولا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا ) * عموم في كل ما يصيب الكفار .
* ( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ) * . قال ابن عباس : هذه الآية في البعوث إلى الغزو والسرايا : أي لا ينبغي خروج جميع المؤمنين في السرايا ، وإنما يجب ذلك إذا خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بنفسه ، ولذلك عاتبهم في الآية المتقدمة على التخلف عنه ، فالآية الأولى في الخروج معه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهذه في السرايا التي كان يبعثها ، وقيل : هي ناسخة لكل ما ورد من الأمر بخروج الجميع ، فهو دليل على أن الجهاد فرض كفاية لا فرض عين ، وقيل : هي في طلب العلم ، ومعناها : أنه لا تجب الرحلة في طلب العلم على الجميع ، بل على البعض لأنه فرض كفاية * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ ) * تحضيض على نفر بعض المؤمنين للجهاد أو لطلب العلم * ( لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ) * إن قلنا إن الآية في الخروج إلى طلب العلم ، فالضمير في يتفقهوا للفرقة التي تنفر أي ترحل ، وكذلك الضمير في ينذروا وفي رجعوا : أي ليعلموا قومهم إذا رجعوا إليهم من الرحلة ، وإن قلنا : إن الآية في السرايا ، فالضمير في يتفقهوا للفرقة التي تقعد في المدينة ولا تخرج مع السرايا ، وأما الضمير في رجعوا فهو

350

نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 350
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست