نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي جلد : 1 صفحه : 221
وأكل السبع ، والمعنى : حرمت عليكم هذه الأشياء ، لكن ما ذكيتم من غيرها ، فهو حلال ، وهذا قول ضعيف ، لأنها إن ماتت بهذه الأسباب ، فهي ميتة فقد دخلت في عموم الميتة فلا فائدة لذكرها بعدها ، وقيل : إنه استثناء متصل ، وذلك إن أريد بالمخنقة وأخواتها ما أصابته تلك الأسباب وأدركت ذكاته ، والمعنى على هذا : إلى ما أدركتم ذكاته من هذه الأشياء فهو حلال ، ثم اختلف أهل هذا القول هل يشترط أن تكون لم تنفذ مقاتلها أم لا ؟ وأما إذا لم تشرف على الموت من هذه الأسباب ، فذكاتها جائزة باتفاق * ( وما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) * عطف على المحرمات المذكورة ، والنصب حجارة كان أهل الجاهلية يعظمونها ويذبحون عليها ، وليست بالأصنام لأن الأصنام مصوّرة والنصب غير مصوّرة وهي الأنصاب ، والمفرد نصاب ، وقد قيل : إن النصب بضمتين مفرد ، وجمعه أنصاب * ( وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ) * عطف على المحرمات أيضا ، والاستقسام . هو طلب ما قسم له ، والأزلام هي السهام . واحدها زلم بضم الزاي وفتحها ، وكانت ثلاثة قد كتب على أحدها : افعل ، وعلى الآخر : لا تفعل ، والثالث مهمل ، فإذا أراد الإنسان أن يعمل أمرا جعلها في خريطة كيس ، وأدخل يده وأخرج أحدها ، فإن خرج له الذي فيه افعل : فعل ما أراد ، وإن خرج له الذي فيه لا تفعل تركه ، وإن خرج المهمل أعاد الضرب * ( ذلِكُمْ فِسْقٌ ) * الإشارة إلى تناول المحرمات المذكورة كلها ، أو إلى الاستقسام بالأزلام ، وإنما حرمه اللَّه وجعله فسقا : لأنه دخول في علم الغيب الذي انفرد اللَّه به ، فهو كالكهانة وغيرها مما يرام به الاطلاع على الغيوب * ( الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ ) * أي يئسوا أن يغلبوه ويطلبوه ، ونزلت بعد العصر من يوم الجمعة يوم عرفة في حجة الوداع ، فذلك هو اليوم المذكور لظهور الإسلام فيه وكثرة المسلمين ، ويحتمل أن يكون الزمان الحاضر لا اليوم بعينه * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) * هذا الإكمال يحتمل أن يكون بالنصر والظهور أو بتعليم الشرائع وبيان الحلال والحرام * ( فَمَنِ اضْطُرَّ ) * راجع إلى المحرمات المذكورة قبل هذا ، أباحها اللَّه عند الاضطرار * ( فِي مَخْمَصَةٍ ) * في مجاعة * ( غَيْرَ مُتَجانِفٍ لإِثْمٍ ) * هذا بمعنى غير باغ ولا عاد وقد تقدم في البقرة * ( فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * قام مقام فلا جناح عليه ، وتضمن زيادة الوعد . * ( يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ ) * سببها أن المسلمين سألوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عما يحل لهم من المأكل ؟ وقيل : لما أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بقتل الكلاب ، سألوه ماذا يحل لنا من الكلاب ؟ فنزلت مبينة للصيد بالكلاب * ( قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ) * هي عند مالك الحلال ، وذلك ممّا لم يرد تحريمه في كتاب ولا سنة وعند الشافعي : الحلال المستلذ ، فحرم كل مستقذر كالخنافس والضفادع وشبهها لأنها من الخبائث * ( وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ ) * عطف على
221
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي جلد : 1 صفحه : 221