responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 16


واعلم أنّ التفسير منه متفق عليه ومختلف فيه ، ثم إنّ المختلف فيه على ثلاثة أنواع :
الأوّل : اختلاف في العبارة ، مع اتفاق في المعنى : فهذا عدّه كثير من المؤلفين خلافا ، وليس في الحقيقة بخلاف لاتفاق معناه ، وجعلناه نحن قولا واحدا ، وعبّرنا عنه بأحد عبارات المتقدّمين ، أو بما يقرب منها ، أو بما يجمع معانيها .
الثاني : اختلاف في التمثيل لكثرة الأمثلة الداخلة تحت معنى واحد ، وليس مثال منها على خصوصه هو المراد ، وإنما المراد المعنى العامّ التي تندرج تلك الأمثلة تحت عمومه ، فهذا عدّه أيضا كثير من المؤلفين خلافا ، وليس في الحقيقة بخلاف لأنّ كل قول منها مثال ، وليس بكل المراد ، ولم نعدّه نحن خلافا : بل عبّرنا عنه بعبارة عامّة تدخل تلك تحتها ، وربما ذكرنا بعض تلك الأقوال على وجه التمثيل ، مع التنبيه على العموم المقصود .
الثالث : اختلاف المعنى فهذا هو الذي عددناه خلافا ، ورجحنا فيه بين أقوال الناس حسبما ذكرناه في خطبة الكتاب .
فإن قيل : ما الفرق بين التفسير والتأويل ؟ فالجواب أن في ذلك ثلاثة أقوال : الأوّل أنهما بمعنى واحد . الثاني : أن التفسير للفظ ، والتأويل للمعنى . الثالث : وهو الصواب : أن التفسير : هو الشرح ، والتأويل : هو حمل الكلام على معنى غير المعنى الذي يقتضيه الظاهر ، بموجب اقتضى أن يحمل على ذلك ويخرج على ظاهره وأما القراءات : فإنها بمنزلة الرواية في الحديث ، فلا بد من ضبطها كما يضبط الحديث بروايته .
ثم إنّ القراءات على قسمين : مشهورة . وشاذة . فالمشهورة : هي القراءات السبع وما جرى مجراها : كقراءة يعقوب ، وابن محيصن . والشاذة ما سوى ذلك . وإنما بنينا هذا الكتاب على قراءة نافع [1] لوجهين : أحدهما أنها القراءة المستعملة في بلادنا بالأندلس وسائر بلاد المغرب . والأخرى اقتداء بالمدينة شرفها اللَّه لأنها قراءة أهل المدينة . وقال مالك بن أنس : قراءة نافع سنة . وذكرنا من سائر القراءة ما فيها فائدة في المعنى والإعراب وغير ذلك . دون ما لا فائدة فيه زائدة . واستغنينا عن استيفاء القراءات لكونها مذكورة في الكتب المؤلفة فيها . وقد ألفنا فيها كتبا نفع اللَّه بها . وأيضا فإنا لما عزمنا في هذا الكتاب على الاختصار حذفنا منه ما لا تدعو إليه الضرورة وقد ذكرنا في هذه المقدّمات بابا في قواعد أصول القراءات .
وأما أحكام القرآن فهي ما ورد فيه من الأوامر والنواهي . والمسائل الفقهية . وقال بعض العلماء إنّ آيات الأحكام خمسمائة آية . وقد تنتهي إلى أكثر من ذلك إذا استقصى تتبعها في مواضعها . وقد صنف الناس في أحكام القرآن تصانيف كثيرة . ومن أحسن تصانيف المشارقة فيها : تأليف إسماعيل [ بن إسحاق المالكي ] القاضي وابن الحسن كباه [2]



[1] . وهي المعروفة اليوم في شمال إفريقيا بقراءة ورش وهو ممن أخذ عن نافع المدني وانظر ترجمتهما في آخر الكتاب .
[2] . كذا في النسخة المطبوعة .

16

نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست