responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 142


الرَّسُولُ ) * الآية سببها ما تقدّم في حديث أبي هريرة : لما قالوا سمعنا وأطعنا مدحهم اللَّه بهذه الآية ، وقدّم ذلك قبل كشف ما شق عليهم * ( والْمُؤْمِنُونَ ) * عطف على الرسول أو مبتدأ ، فعلى الأوّل يوقف على المؤمنون وعلى الثاني يوقف على من ربّه والأوّل أحسن * ( كُلٌّ آمَنَ بِاللَّه ) * إن كان المؤمنون معطوفا فكل عموم في الرسول والمؤمنون ، وإن كان مبتدأ فكل عموم في المؤمنين ووحد الضمير في آمن على معنى أن كل واحد منهم آمن * ( وكُتُبِه ) * قرئ [1] بالجمع أي كل كتاب أنزله اللَّه ، وقرئ بالتوحيد يريد القرآن أو الجنس * ( لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه ) * التقدير يقولون : لا نفرّق ، والمعنى : * ( لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه ) * وبين غيره في الإيمان بل نؤمن بجميعهم ، ولسنا كاليهود والنصارى الذين يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض * ( وقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا ) * حكاية عن قول المؤمنين على وجه المدح لهم * ( غُفْرانَكَ ) * مصدر ، والعامل فيه مضمر ونصبه على المصدرية تقديره اغفر غفرانك ، وقيل على المفعولية تقديره : نطلب غفرانك * ( وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) * إقرار بالبعث مع تذلل وانقياد ، وهنا تمت حكاية كلام المؤمنين * ( لا يُكَلِّفُ اللَّه نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * إخبار من اللَّه تعالى برفع تكليف ما لا يطاق ، وهو جائز عقلا عند الأشعرية ومحال عقلا عند المعتزلة ، واتفقوا على أنه لم يقع في الشريعة * ( لَها ما كَسَبَتْ ) * أي من الحسنات * ( وعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ) * أي من السيئات ، وجاءت العبارة بلها في الحسنات لأنها مما ينتفع بالعبد به ، وجاءت بعليها في السيئات لأنها مما يضر العبد ، وإنما قال في الحسنات كسبت وفي الشرّ اكتسبت ، لأنّ في الاكتساب ضرب من الاعتمال والمعالجة ، حسبما تقتضيه صيغة افتعل فالسيئات فاعلها يتكلف مخالفة أمر اللَّه ، ويتعدّاه بخلاف الحسنات ، فإنه فيها على الجادّة من غير تكلف أو لأنّ السيئات يجدّ في فعلها لميل النفس إليها ، فجعلت لذلك مكتسبة ، ولما لم يكن الإنسان في الحسنات كذلك : وصفت بما لا دلالة فيه على الاعتمال * ( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ) * أي قولوا ذلك في دعائكم ويحتمل أن يكون ذلك من بقية حكاية قولهم كما حكى عنهم قولهم : سَمِعْنا وأَطَعْنا ) * ، والنسيان هنا هو ذهول القلب على الإنسان ، والخطأ غير العمد فذلك معنى قوله صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان » [2] وقد كان يجوز أن يأخذ به لولا أنّ اللَّه رفعه * ( ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً ) * التكاليف الصعبة ، وقد كانت لمن تقدّم من الأمم كقتل أنفسهم ، وقرض أبدانهم ، ورفعت عن هذه الأمة . قال تعالى : ويضع عنهم إصرهم . وقيل الإصر المسخ قردة وخنازير * ( وَلا



[1] . قرأ حمزة والكسائي : وكتابه بالافراد والباقون بالجمع .
[2] . قال المناوي في التيسير : رواه الطبراني عن ثوبان وهو حديث حسن وقيل بضعفه ولكنه يتقوى بكثرة شواهده .

142

نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست