نام کتاب : التبيان في إعراب القرآن نویسنده : أبو البقاء العكبري جلد : 1 صفحه : 214
77 - * ( فَأَسَرَّها ) * : الضمير يعود إلى نسبتهم إياه إلى السّرق ، وقد دلّ عليه الكلام . وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ، تقديره : قال في نفسه أنتم شرّ مكانا . وأسرّها أي هذه الكلمة . و * ( مَكاناً ) * : تمييز أي شرّ منه ، أو منهما . 78 - * ( فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَه ) * : هو منصوب على الظرف ، والعامل فيه خذ . ويجوز أن يكون محمولا على المعنى أي اجعل أحدنا مكانه . 79 - * ( مَعاذَ اللَّه ) * : هو مصدر والتقدير : من أن نأخذ . 80 - * ( اسْتَيْأَسُوا ) * : يقرأ بياء بعدها همزة ، وهو من يئس . ويقرأ استأيسوا - بألف بعد التاء وقبل الياء ، وهو مقلوب يقال : يئس وأيس ، والأصل تقديم الياء ، وعليه تصرّف الكلمة فأما « إياس » اسم رجل فليس مصدر هذا الفعل بل مصدر استه أي أعطيته ، إلَّا أنّ الهمزة في الآية قلبت ألفا تخفيفا . * ( نَجِيًّا ) * : حال من ضمير الفاعل في « خَلَصُوا » ، وهو واحد في موضع الجمع أي أنجية كما قال تعالى : « ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا » . * ( ومِنْ قَبْلُ ) * : أي ومن قبل ذلك . * ( ما فَرَّطْتُمْ ) * : في « ما » وجهان : أحدهما - هي زائدة « ومن » متعلقة بالفعل أي وفرّطتم من قبل . والثاني - هي مصدرية ، وفي موضعها ثلاثة أوجه : أحدها : رفع بالابتداء ، و « من قبل » خبره أي وتفريطكم في يوسف من قبل . وهذا ضعيف لأن « قبل » إذا وقعت خبرا أو صلة لا تقطع عن الإضافة لئلا تبقى ناقصة . والثاني : موضعها نصب عطفا على معمول تعلموا تقديره : ألم تعرفوا أخذ أبيكم عليكم الميثاق وتفريطكم في يوسف . والثالث - هو معطوف على اسم إن تقديره : وأنّ تفريطكم من قبل في يوسف . وقيل : هو ضعيف على هذين الوجهين ، لأنّ فيهما فصلا بين حرف العطف والمعطوف ، وقد بيّنا في سورة النساء أن هذا ليس بشيء . فأما خبر إن على الوجه الأخير فيجوز أن يكون في يوسف وهو الأولى لئلا يجعل « من قبل » خبرا . * ( فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ ) * : هو مفعول أبرح أي لن أفارق ويجوز أن يكون ظرفا . 81 - * ( سَرَقَ ) * : يقرأ بالفتح والتخفيف أي فيما ظهر لنا . ويقرأ بضم السين وتشديد الراء وكسرها أي نسب إلى السّرق . 82 - * ( وسْئَلِ الْقَرْيَةَ ) * أي أهل القرية وجاز حذف المضاف لأن المعنى لا يلتبس . فأما قوله تعالى : * ( والْعِيرَ الَّتِي ) * : فيراد بها الإبل فعلى هذا يكون المضاف محذوفا أيضا أي أصحاب العير وقيل العير القافلة ، وهم الناس الراجعون من السّفر فعلى هذا ليس فيه حذف . 84 - * ( يا أَسَفى ) * : الألف مبدلة من ياء المتكلم والأصل أسفي ، ففتحت الفاء وصيّرت الياء ألفا ليكون الصوت بها أتمّ . و * ( عَلى ) * : متعلقة بأسفى . 85 - * ( تَفْتَؤُا ) * أي لا تفتا ، فحذفت « لا » للعلم بها . و * ( تَذْكُرُ ) * : في موضع نصب خبر تفتا . 87 - * ( مِنْ رَوْحِ اللَّه ) * : الجمهور على فتح الراء ، وهو مصدر بمعنى الرحمة ، إلَّا أنّ استعمال الفعل منه قليل ، وإنما يستعمل بالزيادة مثل : أراح ، وروّح . ويقرأ بضم الراء ، وهي لغة فيه . وقيل : هو اسم للمصدر ، مثل الشّرب والشّرب . 88 - * ( مُزْجاةٍ ) * : ألفها منقلبة عن ياء ، أو عن واو لقولهم زجا الأمر يزجو . * ( فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ ) * أي المكيل . 90 - * ( قَدْ مَنَّ اللَّه عَلَيْنا ) * : جملة مستأنفة . وقيل : هي حال من يوسف وأخي وفيه بعد لعدم العامل في الحال ، و « أَنَا » لا يعمل في الحال ، ولا يصحّ أن يعمل فيه « هذا » ، لأنه إشارة إلى واحد ، و « علينا » راجع إليهما جميعا . * ( مَنْ يَتَّقِ ) * : الجمهور على حذف الياء . و « من » شرط ، والفاء جوابه . ويقرأ بالياء ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها - أنه أشبع كسرة القاف ، فنشأت الياء . والثاني - أنه قدّر الحركة على الياء ، وحذفها بالجزم ، وجعل حرف العلة كالصحيح في ذلك . والثالث - أنه جعل « من » بمعنى الذي ، فالفعل على هذا مرفوع . * ( ويَصْبِرْ ) * - بالسكون : فيه وجهان : أحدهما - أنه حذف الضمة لئلا تتوالى الحركات ، أو نوى الوقف عليه ، وأجرى الوصل مجرى الوقف . والثاني - هو مجزوم على المعنى لأنّ « من » هنا وإن كانت بمعنى الذي ، ولكنها بمعنى الشرط لما فيها من العموم والإبهام ومن هنا دخلت الفاء في خبرها ، ونظيره : « فَأَصَّدَّقَ وأَكُنْ » - في قراءة من جزم .
214
نام کتاب : التبيان في إعراب القرآن نویسنده : أبو البقاء العكبري جلد : 1 صفحه : 214