نام کتاب : التبيان في إعراب القرآن نویسنده : أبو البقاء العكبري جلد : 1 صفحه : 213
68 - * ( ولَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ ) * : في جواب « لما » وجهان : أحدهما - هو « آوى » ، وهو جواب « لما » في الأولى . والثانية كقولك : لما جئتك ولما كلمتك أجبتني وحسّن ذلك أنّ دخولهم على يوسف يعقب دخولهم من الأبواب . والثاني - هو محذوف ، تقديره : امتثلوا ، أو قضوا حاجة أبيهم ، ونحوه . ويجوز أن يكون الجواب معنى « ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ » . و * ( حاجَةً ) * : مفعول من أجله : وفاعل يغني « التفرق » . 69 - * ( قالَ إِنِّي أَنَا ) * : هو مستأنف ، وهكذا كلّ ما اقتضى جوابا وذكر جوابه ثم جاءت بعده « قال » - فهي مستأنفة . 72 - * ( صُواعَ الْمَلِكِ ) * : الجمهور على ضمّ الصاد ، وألف بعد الواو . ويقرأ بغير ألف ، فمنهم من يضمّ الصاد ، ومنهم من يفتحها . ويقرأ « صاع الملك » . وكل ذلك لغات فيه ، وهو الإناء الذي يشرب به . ويقرأ « صوغ الملك » - بغين معجمة أي مصوغة . 75 - * ( قالُوا جَزاؤُه ) * : فيه ثلاثة أوجه : أحدها - أنه مبتدأ ، والخبر محذوف تقديره : جزاؤه عندنا كجزائه عندكم . والهاء تعود على السارق ، أو على السّرق . وفي الكلام المتقدم دليل عليهما فعلى هذا يكون قوله « مَنْ وُجِدَ » مبتدأ ، و « فَهُوَ » مبتدأ ثان ، و « جزاؤه » خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر الأول . و « من » شرطية ، والفاء جوابها . ويجوز أن تكون بمعنى الذي ، ودخلت الفاء في خبرها لما فيها من الإبهام ، والتقدير : استعباد من وجد في رحله فهو - أي الاستعباد - جزاء السارق . ويجوز أن تكون الهاء في جزائه للسّرق . والوجه الثاني - أن يكون « جزاؤه » مبتدأ ، و « من وجد » : خبره والتقدير : استعباد من وجد في رحله ، و « فَهُوَ جَزاؤُه » مبتدأ وخبر مؤكّد لمعنى الأول . والوجه الثالث - أن يكون جزاؤه مبتدأ ، ومن وجد : مبتدأ ثان ، و « فهو » : مبتدأ ثالث ، و « جزاؤه » خبر الثالث ، والعائد على المبتدأ الأول الهاء الأخيرة ، وعلى الثاني هو . * ( كَذلِكَ نَجْزِي ) * : الكاف في موضع نصب أي جزاء مثل ذلك . 76 - * ( وِعاءِ أَخِيه ) * : الجمهور على كسر الواو ، وهو الأصل لأنه من وعى يعي . ويقرأ بالهمزة ، وهي بدل من الواو وهما لغتان يقال : وعاء وإعاء ، ووشاح وإشاح ، ووسادة وإسادة وإنما فرّوا إلى الهمز لثقل الكسرة على الواو . ويقرأ بضمّها ، وهى لغة . فإن قيل : لم لم يقل فاستخرجها منه لتقدم ذكره ؟ قيل : لم يصرح بتفتيش وعاء أخيه حتى يعيد ذكره مضمرا فأظهره ليكون ذلك تنبيها على المحذوف ، فتقديره : ثم فتّش وعاء أخيه ، فاستخرجها منه . * ( كَذلِكَ كِدْنا ) * ، و « إِلَّا أَنْ يَشاءَ » ، و « دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ » : كل ذلك قد ذكر . * ( وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ) * : يقرأ شاذّا « ذي عالم » ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها - هو مصدر كالباطل . والثاني - ذي زائدة ، وقد جاء مثل ذلك في الشعر ، كقول الكميت : إليكم ذوي آل النّبيّ الثالث - أنه أضاف الاسم إلى المسمّى وهو محذوف تقديره : ذي مسمى عالم ، كقول الشاعر : إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما أي مسمّى السلام .
213
نام کتاب : التبيان في إعراب القرآن نویسنده : أبو البقاء العكبري جلد : 1 صفحه : 213