responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 501


المسألة الأولى في حكمة الآية انظروا رحمكم الله إلى مراعاة الباري سبحانه لمصالحنا وحسن تقديره في تدبيره لأحكامنا وذلك أنه لما ضرب الرق على الخلق عقوبة للجاني وخدمة للمعصوم وعلم أن العلاقة قد تنتظم بالرق في باب الشهوة التي رتبها جبلة ورتب النكاح عليها في اتحاد القرون وترتيب النظر وشرفه لشرف فائدته ومقصوده من وجود الآدمي عليه صان عنه محل المملوكية لثلاثة أوجه أحدها أن فيها سبب الحل وطريق التحريم والاستمتاع يكفي الثاني وهو المقصود صيانة النطفة عن التصوير بصورة الإرقاق الثالث صيانة لعقد النكاح حين كثر شروطه وأعلى درجته وكمل صفته وقد كان سبق في علمه أن أحوال الخلق ستستقيم بقسمته إلى ضيق وسعة وضرورة أذن في حال الضرورة للحر في تعريض نطفته للإرقاق لئلا يكون مراعاة أمر موهوم يؤدي إلى فساد حال متوقعة حتى قال بعض العلماء إن الهوى يجيز نكاح الإماء وهذا منتهى نظر المحققين في مطالعة الأحكام من بحر الشرع وساحل العقل فاتخذوها مقدمة لكل مسألة تتعلق بها المسألة الثانية في فهم سياق الآية اعلموا وفقكم الله تعالى أن العلماء اختلفوا في سياق هذه الآية فمنهم من قال إنها سبقت مساق الرخص كقوله ( * ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ) * ) [ النساء 92 ] وقوله ( * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) * ) [ النساء 43 والمائدة 6 ] ونحوه فإذا كانت كذلك وجب أن تلحق بالرخص التي تكون مقرونة بأحوال الحاجة وأوقاتها ولا يسترسل في الجواز استرسال العزائم وإلى هذا مال جماعة من الصحابة واختاره مالك ومنهم من جعلها أصلا وجوز نكاح الأمة مطلقا ومال إليه أبو حنيفة

501

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 501
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست