نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 477
المسألة الثامنة إذا لمسها الأب أو الابن فإن ذلك عندنا في التحريم كالوطء وقد اختلف الناس في ذلك هل يتعلق باللمس من التحريم ما يتعلق بالوطء على قولين فعندنا وعند أبي حنيفة هو مثله وتفصيل بيانه في المسائل وقد قال الشافعي لا يتعلق باللمس ما يتعلق بالوطء لأن النكاح اسم مختص بالجماع أو العقد وليس ينطلق على المباشرة لغة ولا حقيقة وهذا فاسد فإنا قد بينا أن النكاح هو الاجتماع وإذا قبل أو عانق فقد وجد المعنى من اللفظ حقيقة فوجب إطلاقه عليه فإن قيل النكاح في عرف الشرع عبارة عن العقد قلنا لا نسلم ذلك بل هما سواء يتصرف المعنى فيهما تحت اللفظ في كل موضع بحسب أدلته واحتمالاته وانتظام المعنى والحكم معه المسألة التاسعة إذا نظر إليها بلذة هو وأبوه حرمت عليهما عندنا نص عليه مالك في كتاب محمد لأنه استمتاع فجرى مجرى النكاح في التحريم إذ الأحكام إنما تتعلق بالمعاني لا بالألفاظ وقد يحتمل أن يقال إنه من الاجتماع بالاستمتاع فإن النظر اجتماع ولقاء وفيه بين المحبين استمتاع وقد بالغ في ذلك الشعراء فقالوا ( أليس الليل يجمع أم عمرو * وإيانا فذاك بنا تدان ) ( نعم وترى الهلال كما أراه * ويعلوها النهار كما علاني ) فكيف بالنظر والمجالسة واللذة وهذا بين الآية الثامنة عشرة قوله تعالى ( * ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما ) *
477
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 477