responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 420


الجارية ولم يؤنس منه الرشد فإنه لا يدفع إليه ماله ولا يجوز له فيه بيع ولا شراء ولا هبة ولا عتق حتى يؤنس منه الرشد ولو فعل شيئا من ذلك قبل أن يدفع إليه ماله ثم دفع إليه ماله لم ينفذ عليه شيء منه المسألة السابعة حقيقة الرشد فيه ثلاثة أقوال الأول صلاح الدين والدنيا والطاعة لله وضبط المال وبه قال الحسن والشافعي الثاني إصلاح الدنيا والمعرفة بوجوه أخذ المال والإعطاء والحفظ له عن التبذير قاله مالك الثالث بلوغ خمس وعشرين سنة قاله أبو حنيفة وعول الشافعي على أنه لا يوثق على دينه فكيف يؤتمن على ماله كما أن الفاسق لما لم يوثق على صدق مقالته لم تجز شهادته قلنا له العيان يرد هذا فإنا نشاهد المتهتك في المعاصي حافظا لماله فإن غرض الحفظين مختلف أما غرض الدين فخوف الله سبحانه وأما غرض الدنيا فخوف فوات الحوائج والمقاصد وحرمان اللذات التي تنال به ويخالف هذا الفاسق فإن قبول الشهادة مرتبة والفاسق محطوط المنزلة شرعا وعول أبو حنيفة على أن من بلغ خمسا وعشرين سنة صلح أن يكون جدا فيقبح أن يحجر عليه في ماله قلنا هذا ضعيف لأنه إذا كان جدا ولم يكن ذا جد فماذا ينفعه جد النسب وجد البخت فائت وقد قال ابن عباس إن الرجل ليبلغ خمسا وعشرين سنة لتنبت لحيته ليشيب وهو ضعيف الأخذ لنفسه ضعيف الإعطاء وقد قال الشافعي رأيت جدة لها إحدى وعشرون سنة ولعل ذلك في النساء أقرب منه في الرجال المسألة الثامنة إذا سلم المال إليه بوجه الرشد ثم عاد إلى السفه بظهور تبذير وقلة تدبير عاد عليه الحجر

420

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 420
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست