responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 419


وأما المرأة فبكونها محجوبة لا تعاني الأمور ولا تخالط ولا تبرز لأجل حياء البكارة وقف فيها على وجود النكاح فبه تفهم المقاصد كلها قال مالك إذا احتلم الغلام ذهب حيث شاء إلا أن يخاف عليه فيقصر حتى يؤمن أمره ولأبيه تجديد الحجر عليه إن رأى خللا منه وأما الأنثى فلا بد بعد دخول زوجها من مضي مدة من الزمان عليها تمارس فيها الأحوال وليس في تحديد المدة دليل وذكر علماؤنا في تحديده أقوالا عديدة منها الخمسة الأعوام والستة والسبعة في ذات الأب وجعلوه في اليتيمة التي لا أب لها ولا وصي عليها عاما واحدا بعد الدخول وجعلوه في المولى عليها مؤبدا حتى يثبت رشدها وتحديد الأعوام في ذات الأب عسير وأعسر منه تحديد العام في اليتيمة وأما تمادي الحجر في المولى عليها حتى يتبين رشدها فيخرجها الوصي منه أو يخرجها الحكم منه فهو ظاهر القرآن وأما سكوت الأب عن ابنته فدليل على إمضائه لفعلها فتخرج دون حكم بمرور مدة من الزمان يحصل فيه الاختبار وتقديره موكول إلى اجتهاد الولي وفي ذلك تفصيل طويل واختلاف كثير موضعه كتب المسائل والمقصود منه أن ذلك كله دخل تحت قوله سبحانه ( * ( فإن آنستم منهم رشدا ) * ) فتعين اعتبار إيناس الرشد ولكن يختلف إيناسه بحسب اختلاف حال الراشد فاعرفه وركبه عليه واجتنب التحكم الذي لا دليل عليه المسألة السادسة قوله تعالى ( * ( فادفعوا ) * ) ) دفع المال إلى اليتيم يكون بوجهين أحدهما إيناس الرشد والثاني بلوغ الحلم فإن وجد أحدهما دون الآخر لم يجز تسليم المال إليه كذلك نص الآية وهي رواية ابن القاسم وأشهب وابن وهب عن مالك في الآية أنه إذا احتلم الغلام أو حاضت

419

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 419
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست