responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 393


كان أمينا حريصا على المؤمنين فكيف يخون وهو يأخذ ما أحب من رأس الغنيمة ويكون له فيه سهم الصفي إذا كان له أن يصطفي من رأس الغنيمة ما أراد ثم يأخذ الخمس وتكون القسمة بعد ذلك فما كان ليفعل ذلك كرامة أخلاق وطهارة أعراق فكيف مع مرتبة النبوة وعصمة الرسالة ومن قرأ يغل بنصب الغين فله أربعة معان الأول يوجد غالا كما تقول أحمدت فلانا الثاني ما كان لنبي أن يخونه أحد وقد روي أن هذا تلي على ابن عباس وفسر بهذا علي وابن مسعود فقال نعم ويقتل وهذا لا يصح عندنا فإن باعه في العلم والتفسير لا يبوعه أحد من الخلق فإنه ليس المعنى بقوله وما كان لنبي أن يغل بفتح الغين أن يخونه أحد وجودا إنما المراد به أن يخونه أحد شرعا نعم يكون ذلك فيهم فجورا وتعديا وخص النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر تعظيما لقدره وإن كان غيره أيضا لا يجوز أن يخون ولكن هو أعظم حرمة الثالث ما كان لنبي أن يتهم فإنه مبرأ من ذلك وهذا يدل على بطلان قول من قال إن شيطانا لبس على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي وجاءه في صورة ملك وهذا باطل قطعا وقد بيناه في المشكلين وخصصناه برسالة سميناها بكتاب تنبيه الغبي على مقدار النبي وسنذكرها في سورة الحج إن شاء الله تعالى الرابع ما كان لنبي أن يغل بفتح الغين ولا يعلم وإنما يتصور ذلك في غير النبي صلى الله عليه وسلم أما النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خانه أحد أطلعه الله سبحانه عليه وهذا أقوى وجوه هذه الآية فقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على ثقله رجل يقال له كركرة فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو في النار فذهبوا ينظرون إليه فوجدوه قد غل عباءة

393

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 393
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست