نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 392
الثاني أن قوما غلوا من المغنم أو هموا فأنزل الله الآية فيما هموا ونهاهم عن ذلك رواه الترمذي الثالث نهى الله أن يكتم شيئا من الوحي والصحيح هو القول الثاني المسألة الثانية في حقيقة الغلول اعلموا وفقكم الله أن غل ينصرف في اللغة على ثلاثة معان الأول خيانة مطلقة الثاني في الحقد يقال في الأول تغل بضم الغين وفي الثاني يغل بكسر الغين الثالث أنه خيانة الغنيمة وسمي بذلك لوجهين أحدهما لأنه جرى على خفاء الثاني قال ابن قتيبة كان أصله من خان فيه إذا أدخله في متاعه فستره فيه ومنه الحديث لا إغلال ولا إسلال وفيه تفسيران أحدهما أن الإغلال خيانة المغنم والإسلال السرقة مطلقة الثاني أن الإغلال والإسلال السرقة والصحيح عندي أن الإغلال خيانة المغنم والإسلال سرقة الخطف من حيث لا تشعر كما يفعل سودان مكة اليوم المسألة الثالثة في القراءات قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم يغل بضم الغين وفتحها الباقون وهما صحيحتان قراءة ومعنى المسألة الرابعة في معنى الآية فأما من قرأها بضم الغين فمعناه ما كان لنبي أن يخون في مغنم فإنه ليس بمتهم ولا في وحي فإنه ليس بظنين ولا ضنين أي ليس بمتهم عليه ولا بخيل فيه فإنه إذا
392
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 392