نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 385
الثالث أهل الكتاب قاله الزجاج الرابع أنهم جميع الكفار أقروا بالتوحيد في صلب آدم ثم كفروا بعد ذلك قاله أبي بن كعب الخامس رواه ابن القاسم عن مالك أنهم أهل الأهواء قال مالك وأي كلام أبين من هذا وهذا الذي قاله ممكن في معنى الآية لكن لا يتعين واحد منها إلا بدليل والصحيح أنه عام في الجميع وعلى هذا فإن المبتدعة وأهل الأهواء كفار وقد اختلف العلماء في تكفيرهم والصحيح عندي ترتيبهم فأما القدرية فلا شك في كفرهم وأما من عداهم فنستقرئ فيهم الأدلة ونحكم بما تقتضيه وقد مهدنا ذلك في كتب الأصول ففيهم نظر طويل وإذا حكمنا بكفرهم فقد قال مالك لا يصلى على موتاهم ولا تعاد مرضاهم قال سحنون أدبا لهم قال بعض الناس وهذه إشارة من سحنون إلى أنه لا يكفرهم وليس كما زعم فإن الكافر من أهل الأهواء يجب قتله فإذا لم تستطع قتله وجب عليك هجرته فلا تسلم عليه ولا تعده في مرضه ولا تصل عليه إذا مات حتى تلجئه إلى اعتقاد الحق ويتأدب بذلك غيره من الخلق فكأن سحنون قال إذا لم تقدر على قتله فأدبه وقد سئل مالك هل تزوج القدرية فقال قد قال الله تعالى ( * ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ) * ) [ البقرة 221 ] الآية التاسعة عشرة قوله تعالى ( * ( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ) * ) [ الآية 113 ]
385
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 385