نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 378
وقال علماؤنا لو صح حديث الخوزي الزاد والراحلة لحملناه على عموم الناس والغالب منهم في الأقطار البعيدة وخروج مطلق الكلام على غالب الأحوال كثير في الشريعة وفي كلام العرب وأشعارها المسألة الثامنة إذا وجدت الاستطاعة توجه فرض الحج بلا خلاف إلا أن تعرض له آفة والآفات أنواع منها الغريم يمنعه من الخروج حتى يؤدي الدين ولا خلاف فيه ومن كان له أبوان أو من كان لها من النساء زوج فاختلف العلماء فيهم واختلف قول مالك كاختلافهم والصحيح في الزوج أنه يمنعها لا سيما إذا قلنا إن الحج لا يلزم على الفور وإن قلنا إنه على الفور فحق الزوج مقدم وأما الأبوان فإن كانا منعاه لأجل الشوق والوحشة فلا يلتفت إليه وإن كان خوف الضيعة وعدم العوض في التلطف فلا سبيل له إلى الحج وذلك مبين في مسائل الفقه المسألة التاسعة إن كان مريضا أو مغصوبا لم يتوجه عليه المسير إلى الحج بإجماع من الأمة فإن الحج إنما فرضه الله على المستطيع إجماعا والمريض والمغصوب لا استطاعة لهما فإن رووا أن الصحيح قد تضمن عن النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة قالت يا رسول الله إن فريضة الله على عبادة في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم حجي عنه وقال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيته قالت نعم قال فدين الله أحق أن يقضى
378
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 378