responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 377


توجيه وتعليم تساهل بعض علمائنا فقال إنما لم يثبت الحج على العبد وإن أذن له السيد لأنه كان كافرا في الأصل ولم يكن حج الكافر معتدا به فلما ضرب عليه الرق ضربا مؤبدا لم يخاطب بالحج وهذا فاسد فاعلموه من ثلاثة أوجه أحدها أن الكفار عندنا مخاطبون بفروع الشريعة ولا خلاف فيه في قول مالك وإن خفي ذلك على الأصحاب الثاني أن الكفر قد ارتفع بالإسلام فوجب ارتفاع حكمه الثالث أن سائر العبادات تلزمه من صلاة وصوم مع كونه رقيقا ولو فعلها في حال الكفر لم يعتد بها فوجب أن يكون الحج مثله فتبين أن المعتمد ما ذكرنا من تقدم حقوق السيد المسألة السابعة قال جماعة من فقهاء الأمصار منهم أبو حنيفة والشافعي وعبد العزيز بن أبي سلمة السبيل الزاد والراحلة ورفعوا في ذلك حديثا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح إسناده وقد بيناه في مسائل الخلاف وهو أيضا يبعد معنى فإنه لو قال الاستطالة الزاد الراحلة لكان أولى في النفس فإن السبيل في اللغة هي الطريق والاستطاعة ما يكسب سلوكها وهي صحة البدن ووجود القوت لمن يقدر على المشي ومن لم يقدر على المشي فالركوب زيادة على صحة البدن ووجود القوت وقد روى ابن القاسم وأشهب وابن وهب عن مالك أنه سئل عن هذه الآية فقال الناس في ذلك على طاقتهم ويسرهم وجلدهم قال أشهب أهو الزاد والراحلة قال لا والله وما ذلك إلا قدر طاقة الناس وقد يجد الزاد والراحلة ولا يقدر على السير وآخر يقدر أن يمشي على رجليه ولا صفة في ذلك أبين مما أنزل الله وهذا بالغ في البيان منه

377

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 377
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست